Hanyoyin Shiriya da Shugabanci
سبل الهدى والرشاد
Editsa
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية بيروت
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م
Inda aka buga
لبنان
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان طولها ستمائة ذراع فأمره الله تعالى أن يحمل فيها من كل جنس من الحيوان زوجين اثنين وحشرها الله تعالى إليه من البر والبحر.
وأول ما حمل في السفينة الدّرّة وآخره الحمار.
قيل كان المؤمنون في السفينة سبعة: نوح وبنوه سام وحام ويافث وأزواج بنيه. وقيل ثمانية. وقيل عشرة. وقيل اثنان وسبعون. وقيل ثمانون من الرجال والنساء.
وكان نوح ﵊ أطول الأنبياء عمرًا حتى قيل إنه عاش ألف سنة وثلاثمائة سنة. ولما نزل عليه الوحي كان عمره ثلاثمائة سنة وخمسين سنة. فلبث ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم.
قال في «المطلع»: ما أسلم من الشياطين إلا شيطانان: شيطان نبينا محمد ﷺ وشيطان نوح ﵊. وقال إبليس لنوح ﵊: خذ مني خمسًا. فقال: لا أصدقك فأوحى الله تعالى إليه: أن صدّقه في الخمس. قال: قل. قال إياك والكبر، فإني إنما وقعت فيه بالكبر. وإياك والحسد فإن قابيل قتل هابيل أخاه حسدًا. وإياك والطمع فإن آدم أورثه ما أورثه الطمع. وإياك والحرص فإن حواء وقعت فيما وقعت بالحرص. وإياك وطول الأمل فإنهما وقعا فيما وقعا فيه بطول الأمل.
وسماه الله تعالى عبدًا شكورًا. روى الفريابي وابن جرير والحاكم وصححه عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال: كان نوح إذا لبس ثوبًا أو طعم طعامًا حمد الله تعالى فسمّي عبدًا شكورًا.
ومن وصاياه ﷺ ما رواه النسائي والحاكم والبزّار عن رجل من الأنصار من الصحابة أن رسول الله ﷺ قال: «قال نوح لابنه: إني أوصيك بوصية وقاصرها لكي لا تنساها:
أوصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين. أما اللتان أوصيك بهما فيستبشر الله بهما وصالح خلقه وهما يكثران الولوج على الله تعالى: أوصيك بلا إله إلا الله فإن السموات والأرض لو كانت في حلقة قصمتهما ولو كانت في كفة وزنتهما وأوصيك بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة الخلق وبها يرزق الخلق وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا وأما اللتان أنهاك عنهما فيحتجب الله منهما وصالح خلقه: أنهاك عن الشّرك والكبر» .
تنبيه حديث ابن مسعود مرفوعا: «إن نوحًا اغتسل فرأى ابنه ينظر إليه فقال: تنظر إلي وأنا أغتسل جار الله لونك. فاسوّد فهو أبو السّودان» رواه الحاكم وصححه وتعقّبه الذهبي بأن
1 / 316