250

Hanyoyin Shiriya da Shugabanci

سبل الهدى والرشاد

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية بيروت

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Inda aka buga

لبنان

روى الأزرقي عن عبد الرحمن بن سابط مرسلًا عن النبي ﷺ قال: «كان النبي من الأنبياء إذا هلكت أمته لحق بمكة فيعبد الله تعالى فيها ومن معه حتى يموت، فمات فيها نوح وهود وصالح وشعيب. وقبورهم بين زمزم والحجر» .
وروى ابن الجوزي في «مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن» عن عروة بن الزبير رحمه الله تعالى أن نوحًا ﷺ حجّ البيت قبل الغرق.
وروى الأزرقي عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى أن هودًا وصالحًا وشعيبًا حجّوا البيت بمن آمن معهم، وأنهم ماتوا بمكة، وأن قبورهم غربيّ الكعبة بين دار النّدوة ودار بني هاشم.
تنبيه: وردت أحاديث وآثار بحج هود وصالح عليهما الصلاة والسلام. وهو أقوى أسانيد من حديث: «ما من نبي إلا وقد حجّ البيت إلا ما كان من هود وصالح» [(١)] قال: الشيخ رحمه الله تعالى: فإن إسناده ضعيف.
حج موسى ويونس صلى الله عليهما وسلّم
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: سرنا مع رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة فمررنا بواد فقال: «أيّ واد هذا؟» قالوا: وادي الأزرق. فقال: «كأني أنظر إلى موسى واضعًا إصبعه في أذنه له جؤار إلى الله تعالى بالتّلبية مارًا بهذا الوادي» . قال: ثم سرنا بالوادي حتى أتينا إلى ثنيّة فقال: ما هذه الثنية؟ قيل: ثنية هرشى. فقال: «كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء خطام ناقته ليف خلبة، وعليه جبة له من صوف يهل نهارًا بهذه الثّنية ملبيًّا» .
رواه الشيخان وابن حبّان
[(٢)] .
الجؤار بجيم مضمومة فهمزة مفتوحة: رفع الصوت بالاستعاذة. ليف خلبة: بخاء معجمة مضمومة فلام ساكنة فباء موحدة مفتوحة. يروى بتنوين الكلمتين على البدل، وبإضافة الأول للثاني. قال في التقريب: وكأنه على الإضافة مقلوب. قال في الصحاح: الخلب حبل رقيق من ليف أو قنب [(٣)]، فالوجه بخلبة ليف.
هرشى بهاء مفتوحة فراء ساكنة فشين معجمة مفتوحة فألف مقصورة: جبل قريب من الجحفة.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «كأني أنظر

[(١)] أخرجه البيهقي في المسند ٥/ ١٧٧.
[(٢)] أخرجه مسلم ٢/ ١٥٢ كتاب الإيمان (٢٦٨- ١٦٦)، وابن ماجة (٢٨٩١)، وأحمد في المسند ١/ ٢١٦.
[(٣)] في أ: نسب.

1 / 210