1453

Hanyoyin Shiriya da Shugabanci

سبل الهدى والرشاد

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية بيروت

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Inda aka buga

لبنان

يعودونه فخرجوا من عنده وهم يرون أنه لما به [مطبوب] . وفي رواية عمرة عن عائشة عند البيهقي: فكان يذوب وما يدري وما وجعه فاشتكى لذلك أياما. وفي رواية أبي ضمرة عند الإسماعيلي: مكث أربعين ليلة. وفي رواية وهيب عند الإمام أحمد: ستة أشهر، حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي دعا الله ﷿ ثم دعا ثم قال: «يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟» قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «أتاني رجلان [(١)]- وفي حديث ابن عباس:
جبريل وميكائيل- فقعد أحدهما عند رأسي- قال الدمياطي: هو جبريل- والآخر عند رجلي. ثم قال أحدهما لصاحبه- وفي حديث ابن عباس: فقال ميكائيل: يا جبريل إن صاحبك شاك. قال:
أجل. قال: وما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب. قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي.
قال: فبماذا؟ قال: «في مشط ومشاطة- وفي لفظ: مشط ومشاقة وجفّ طلع نخلة ذكر» .
وفي حديث عائشة من طريق ابن عيينة، «فقال الذين عند رأسي» . قال الحافظ: «وكأنها أصوب» . وفي حديث ابن عباس عند البيهقي قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان- وفي لفظ: بئر ذروان- وفي حديث ابن عباس عند ابن مردويه: وهو بئر ميمون في كدية [(٢)] تحت صخرة في الماء. قال: فما دواء ذلك؟ قال: تنزح البئر ثم تقلب الصخرة فتؤخذ الكدية فيها مثال إحدى عشرة عقدة فتحرق فإنه يبرأ بإذن الله تعالى. فبعث رسول الله ﷺ عليّا وعمّارا.
وفي حديث آخر: ذهب رسول الله ﷺ في أناس من أصحابه إلى البئر، فنظر إليها، وعليها نخل، فدخل رجل فاستخرج جفّ طلعة [ذكر] من تحت الراعوفة، فإذا فيها مشط رسول الله ﷺ، وإذا وتر معقود فيه إحدى عشرة عقدة مغرزة بالإبر، فنزل جبريل ﵇ بالمعوذتين: سورة الفلق وسورة الناس [وهما إحدى عشرة آية على عدد تلك العقد وأمر أن يتعوذّ بهما] فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة، وكلما نزع إبرة وجد لها ألما ويجد بعدها راحة.
فقام رسول الله ﷺ كأنما أنشط من عقال.
قالت عائشة: فلما رجع قال: «لكأنّ ماءها نقاعة الحنّاء وكأنّ رؤوس نخلها الذي يشرب ماءها قد التوى سعفه كأنّه رؤوس الشياطين» . قلت: يا رسول الله أفلا استخرجته؟ قال: «لا» -
وفي رواية من حديث عائشة في الصحيح وغيره: فقلت يا رسول الله: أفلا- قال سفيان: أي تنشّرت- فقال: «أما والله» - وفي رواية: «أمّا أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن أثوّر- وفي رواية أثير- على الناس منه شرّا» . وأمر بها فدفنت. فقيل:
يا رسول الله لو قتلته فقال: «ما وراءه من عذاب أشدّ» . وفي رواية: فأخذه رسول الله ﷺ فاعترف فعفا عنه ولم يقتله.

[(١)] أخرجه البخاري ٧/ ١٧٧ (دار الفكر) وابن ماجة (٢٦١) .
[(٢)] الكدية: قطعة غليظة صلبة لا تعمل فيها الفأس. وأكدى الحافر: إذا بلغها. انظر النهاية ٤/ ١٥٦.

3 / 411