1449

Hanyoyin Shiriya da Shugabanci

سبل الهدى والرشاد

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية بيروت

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Inda aka buga

لبنان

على من زنى بعد إحصان؟ قالوا: يحمّم ويجبّب. فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها آية الرّجم. فأتوه بالتوراة فنشروها فوضع [أحدهم] يده على آية الرّجم فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك. فرفعها فإذا آية الرّجم تلوح. قال: صدق محمد. وفي رواية: إن رسول الله ﷺ لما أقسم عليهم بالله ﷿ سكت شابّ منهم فلما رآه رسول الله ﷺ سكت ألظّ به المسألة، فقال: إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرّجم. فقال النبي ﷺ: «فما أوّل ما رخصتم أمر الله ﷿؟» قال: زنى رجل ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخّر عنه الرّجم. ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأرادوا رجمه فحال قومه دونه وقالوا: والله لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم. وفي رواية إن الزّنى كثر في أشرافنا، فكنّا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحدّ، فقلنا: تعالوا حتى نجعل شيئا ونقيمه على الشريف والوضيع. فأجمعنا على التحميم والجلد، أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعرفون إنك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك.
فقال النبي ﷺ: «اللهم إني أوّل من أحيا أمرك إذ أماتوه قديما بالشهوة» [(١)] .
فجاؤوا بأربعة شهود فشهدوا بأنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله ﷺ بهما فرجما عند باب مسجده، وفي رواية: بالبلاط. قال ابن عمر: فرأيت الرجل يجنى على المرأة ليقيها الحجارة، وفي لفظ: فكنت فيمن رجمهما فلقد رأيته يقيها الحجارة بنفسه.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
«بيت المدارس» [(٢)]: بكسر الميم وهو البيت الذي يقرأ فيه أهل الكتاب كتبهم.
«التّجبيه» [(٣)]: بفتح الفوقية وسكون الجيم وكسر الموحدة بعدها تحتية ساكنة ثم هاء، فسّر الحديث بالجلد والتحميم والمخالفة في الركوب قال ثابت بن قاسم: وقد يكون معناه التعيير والإغلاظ من جبهت الرجل أن قابلته بما يكره، وضبطها بعضهم بمثناة في آخره وقبلها حركة، وأصله البروك وهو بعيد هنا.
«صوريا»: بصاد مهملة مضمومة وآخره ياء وألف.
«ياسر»: بتحتية وسين مهملة.

[(١)] أخرجه مسلم (١٣٢٧) وأبو داود (٤٤٤٦) وابن ماجة (٢٥٥٥- ٢٥٥٨) وأحمد في المسند ٤/ ٢٨٦ والطبراني في الكبير ٦/ ١٥٠.
[(٢)] انظر اللسان ٢/ ١٣٦٠.
[(٣)] انظر اللسان ١/ ٥٤٢.

3 / 407