1152

Hanyoyin Shiriya da Shugabanci

سبل الهدى والرشاد

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية بيروت

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Inda aka buga

لبنان

الأحبار وأنه لما كان يأتي من حمص للصلاة فيه، فإذا صار منه قدر ميل اشتغل بالذّكر والتلاوة والعبادة حتى يخرج منه بقدر ميل أيضا ويقول: «السيئات تضاعف فيه»، أي تزداد قبحا وفحشا لأن العاصي في زمان أو مكان شريف أشد جرأة وأقل خوفا من الله تعالى. وذكر أبو بكر الواسطي عن نافع قال: قال لي ابن عمر: «أخرج بنا من هذا المسجد فإن السيئات تضاعف فيه كما تضاعف الحسنات» .
التاسعة: أن الدّجّال لا يدخل بيت المقدس.
روى ابن أبي شيبة في المصنف عن سمرة بن جندب ﵁ عن النبي ﷺ وذكر الدّجّال فقال: «وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس [وأنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس قال: فيهزمه الله وجنوده حتى إن جذم الحائط وأصل الشجرة ينادي: يا مؤمن: هذا كافر يستتر بي تعالى اقتله إلى آخره] .
العاشرة: أن الصخرة في المسجد الأقصى كالحجر الأسود في المسجد الحرام.
روى أبو نعيم عن وهب بن منبه قال: «إن الله تعالى قال لصخرة بيت المقدس: لأضعنّ عليك عرشي ولأحشرنّ إليك خلقي وليأتينّك يومئذ داود راكبا، وروى أبو بكر الواسطي وابن عساكر عن يزيد بن جابر في قوله تعالى: وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ [ق ٤١]، قال:
«يقف إسرافيل على صخرة بيت المقدس فينفخ في الصور فيقول: «يا أيتها العظام النّخرة والجلود المتمزّقة والأشعار المتقطّعة إن الله يأمرك أن تجتمعي لفصل الخطاب» . وروى ابن جرير وابن أبي حاتم والواسطي عن قتادة في الآية قال: «كنا نتحدث أنه ينادى من بيت المقدس من الصخرة وهي أوسط الأرض»، وحدثنا أن كعبا قال: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا.
الحادية عشرة: يكره استقبال بيت المقدس واستدباره بالبول والغائط ولا يحرم قاله في الروض.
الثانية عشرة: روي أنه من دفن في بيت المقدس وقي فتنة القبر وسؤال الملكين ومن دفن في زيتون الملّة [يعني بإيلياء] فكأنما دفن في السماء الدنيا.
وروى أبو نعيم في تاريخه عن أحمد بن جعفر بن سعيد قال حدثنا يحيى بن مطرّف حدثنا محمد بن بكر، حدثنا يوسف بن عطية، عن أبي سفيان، عن الضحاك بن عبد الرحمن ابن عرزب- بفتح المهملة وسكون الراء وفتح الزاي ثم موحّدة، وقد تبدل ميما- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات في بيت المقدس فكأنما مات في السماء» [(١)] .

[(١)] أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢٢٠.

3 / 110