1096

Hanyoyin Shiriya da Shugabanci

سبل الهدى والرشاد

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية بيروت

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Inda aka buga

لبنان

قال الحافظ: «وبهذه الرواية يعرف المراد بالرفرف وأنه حلّة، ويؤيده قوله تعالى:
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ [الرحمن: ٧٦] . وأصل الرفرف ما كان من الديباج رقيقا حسن الصفة. ثم اشتهر استعماله في الستر، وكل ما فضل من شيء وعطف وثني فهو رفرف» .
القرطبي: «هو ما رأى تلك الليلة في مسراه في عوده وبدئه وهذا أحسن» .
قال الإمام: «وهذه الآية تدل على إن النبي ﷺ لم ير الله تعالى ليلة المعراج وإنما رأى آيات الله تعالى وفيه خلاف، ووجه الدلالة أنه تعالى ختم قصة المعراج ها هنا برؤية الآيات وقال ﷾: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا [الإسراء: ١] إلى أن قال: لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا ولو كان رأى ربه لكان ذلك أعظم ما يمكن، فكانت الآية للرؤية، وكان أكبر شيء هو الرؤية» .
ابن كثير: «وبهاتين الآيتين استدل من ذهب من أهل السنة إلى أن الرؤية تلك الليلة لم تقع لأنه قال: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ولو كان رأى ربه لأخبر بذلك ولقال ذلك للناس» .
خاتمة: اشتملت هذه الآيات على قسمه تعالى على هداية نبيه محمد ﷺ، وتنزيهه عن الهوى وصدقه فيما تلا، وأنه وحي يوحى، يوصّله إليه جبريل الشديد القوي عن الله ﵎ العليّ الأعلى، واحتوت أيضا على تزكية جملته ﷺ وعصمته من الارتياب في هذا المسرى، ثم أخبر تعالى فيها عن فضيلته بقصة الإسراء وانتهائه إلى سدرة المنتهى، وتصديق بصره فيما روي أنه رأى من آيات ربه الكبرى.

3 / 54