1015

Hanyoyin Shiriya da Shugabanci

سبل الهدى والرشاد

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية بيروت

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Inda aka buga

لبنان

خرج المطعم بن عدي وقد لبس سلاحه هو وبنوه ستة أو سبعة. فقال لرسول اللَّه ﷺ: طف.
واحتبوا بحمائل سيوفهم بالمطاف فأقبل أبو سفيان إلى المطعم بن عدي فقال: أمجير أم تابع؟
قال: بل مجير. قال: إذن لا تخفر قد أجرنا من أجرت. فجلس معه حتى قضى رسول اللَّه ﷺ طوافه، فلما انصرف إلى بيته وانصرفوا معه، فذهب أبو سفيان مجلسه.
فمكث رسول اللَّه ﷺ أياما ثم أذن له اللَّه ﷿ في الهجرة، فلما هاجر رسول اللَّه ﷺ: توفى المطعم ابن عديّ بعده، ولأجل هذه السابقة التي سبقت للمطعم قال رسول اللَّه ﷺ: «لو كان المطعم بن عدي حيّا ثم كلمني في هؤلاء النّتنى- يعنى أسارى بدر لأطلقتهم له» .
تنبيهان
الأول: قال ابن الجوزي: ربما عرض لملحد قليل الإيمان فقال: ما وجه احتياج رسول اللَّه ﷺ إلى أن يدخل في خفارة كافر وأن يقول في المواسم: من يؤويني حتى أبلّغ رسالة ربي.
فيقال له: قد ثبت أن الإله القادر لا يفعل شيئا إلا لحكمة، فإذا خفيت حكمة فعله علينا وجب علينا التسليم. وما جرى لرسول اللَّه ﷺ إنما صدر عن الحكيم الذي أقام قوانين الكلّيات وأدار الأفلاك وأجرى المياه والرياح، كلّ ذلك بتدبير الحكيم القادر، فإذا رأينا رسول اللَّه ﷺ يشدّ الحجر من الجوع ويقهر ويؤذى علمنا أن تحت ذلك حكما إن تلمّحنا بعضها لاحت من خلال سجف البلاء حكمتان.
إحداهما: اختيار المبتلى ليسكن قلبه إلى الرضا بالبلاء فيؤدّي القلب ما كلّف من ذلك والثانية: أن تبثّ الشبهة في خلال الحجج ليثاب المجتهد في دفع الشبهة.
الثاني: في بيان غريب ما سبق.
المنعة: بفتح النون: النّصرة والحماية.
عمد: بعين مهملة فميم مفتوحة في الماضي وفي المستقبل بكسرها: وعن الليلي كسرها أيضا في الماضي. يمرط: يمزّق.
أما وحقّ: بفتح الهمزة وتخفيف الميم: حرف تنبيه واستفتاح.
خطرا: بخاء معجمة مفتوحة فطاء مهملة فراء: القدر والمنزلة.
أغروا: سلّطوا. رضخوهما: شدخوهما.
أذلقته: بذال معجمة وقاف أي وجد ألمها ومسّها.

2 / 441