1011

Hanyoyin Shiriya da Shugabanci

سبل الهدى والرشاد

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية بيروت

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Inda aka buga

لبنان

صلاته رفع رأسه فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ثم دعا عليهم وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا ثم قال: «اللهم عليك بالملإ من قريش، اللهم عليك بأبي جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عقبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط» . وذكر السابع فلم أحفظه. فوالذي بعثه بالحق لقد رأيت الذين سمّى صرعى ببدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر غير أمية بن خلف فإنه كان رجلا بادنا فتقطع قبل أن يبلغ به إليه [(١)] .
زاد البزار والطبراني في الأوسط: ثم خرج رسول اللَّه ﷺ من المسجد فلقيه أبو البختري ومع أبي البختري سوط يتخصّر به فلما رأى رسول اللَّه ﷺ أنكر وجهه فقال:
مالك؟ فقال النبي ﷺ: خلّ عني قال: علم اللَّه لا أخلّي عنك أو تخبرني ما شأنك فلقد أصابك شيء. فلما علم رسول اللَّه ﷺ أنه غير مخلّ عنه أخبره قال: إن أبا جهل أمر فطرح عليّ فرث. قال أبو البختري: هلم إلى المسجد. فأتى رسول اللَّه ﷺ وأبو البختري فدخلا المسجد ثم أقبل أبو البختري على أبي جهل فقال يا أبا الحكم أنت الذي أمرت بمحمد فطرح عليه الفرث؟ فقال: نعم. فرفع السّوط. فضرب به رأسه فثار الرجال بعضها إلى بعض وصاح أبو جهل: ويحكم إنما أراد محمد أن يلقي بيننا العداوة وينجو هو وأصحابه.
وروى ابن مردويه عن أنس ﵁ قال: لقد ضربوا رسول اللَّه ﷺ حتى غشي عليه، فقام أبو بكر ﵁ فجعل ينادي: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي اللَّه.
وروى البزار وأبو نعيم في الفضائل عن علي ﵁ أنه قال: أيها الناس أخبروني بأشجع الناس. قالوا: لا نعلم، فمن؟ قال: أبو بكر، لقد رأيت رسول اللَّه ﷺ وأخذته قريش، هذا يجأه وهذا يتلتله وهم يقولون: أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا. قال: واللَّه ما دنا منه منّا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا ويجالد هذا ويتلتل هذا ويقول: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي اللَّه! ثم رفع عليّ بردة كانت عليه فبكى حتى اخضلت لحيته، ثم قال: أنشدكم اللَّه أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبونني؟ فو اللَّه لساعة من أبي بكر خير من مثلي مؤمن آل فرعون، ذاك رجل يكتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه.
وروى الدارقطني في الإفراد عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه قال: أكثر ما نالت قريش من النبي ﷺ بعد وفاة أبي طالب.
تفسير الغريب
يجأه: بالمثناة التحتية والجيم والهمزة: أي يضربه.
يتلتله: بمثناة تحتية ففوقية فلامين بينهما مثناة فوقية ثم هاء: أي يخيسه ويذلله، وخاسه:
راضه واللَّه تعالى أعلم.

[(١)] أخرجه البخاري ٤/ ١٢٧ ومسلم في كتاب الجهاد (١٠٨) وأحمد في المسند ١/ ٤١٧.

2 / 437