571

Asuba al-Ashya a Fannin Rubutu

صبح الأعشى في صناعة الانشاء

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
Mamlukawa
يعلوهما. وتشبه الأنسان في البياض وحسن النظم باللؤلؤ، وبالبرد، وبالطّلع؛ وهو نبت أبيض، وبالأقاح، وبالحبب؛ وهو الذي يعلو الكأس عند شجّه «١» بالماء؛ وقد تشبه بالجوهر؛ ويستحسن فيها الأشر؛ وهو تحديد الأنسان كما يقع في كثير من الصّبيان؛ ويستحسن في السّنخ- وهو لحم الأسنان- حمرة لونه؛ ويشبه بالعقيق والورد وسائر ما يشبه به الخدّ.
ومنها: حسن الجيد؛ وهو العنق؛ ويستحسن فيه طوله وبياضه من الأبيض؛ ويشبه بإبريق فضة.
ومنها: دقّة الخصر؛ وهو مقعد الإزار حتّى إنهم يشبهونه بدور دملج «٢»، ودور خلخال وما أشبه ذلك.
قلت: وهذه الصفات وإن كان مستحسنة في الرجال والنساء جميعا فإنها في النساء آكد؛ فإن الأمر في الحسن منوط بهنّ؛ فمهما كانت المرأة أحسن كان أعظم لشأنها، وأعز لمكانها. وقد قيل لرجل من بني عذرة «٣»: ما بال الرجل منكم يموت في هوى امرأة! إنما ذلك لضعف فيكم يا بني عذرة، فقال: أما والله لو رأيتم النّواظر الدّعج، فوقها الحواجب الزّج، تحتها المباسم الفلج «٤»، لاتّخذتموها الّلات والعزى! وقد أكثر الشعراء من التغزل بهذه المحاسن بما ملأ الدفاتر مما لا حاجة بنا إلى ذكره هنا.

2 / 10