Studies in Sufism
دراسات في التصوف
Mai Buga Littafi
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
Yankuna
Pakistan
" ذكر الإمام ابن تيمية الصدوق مثل هذه القصة، فقال: مرّ شيخان منهم التلمساني والشيرازي على كلب أجرب ميت بالطريق عند دار الطعم، فقال الشيرازي للتلمساني: هذا (وأشار إلأى جثة الكلب الأجرب) أيضًا هو ذات الله؟
فقال: وهل ثمّ شيء خارج عنها؟ نعم: الجميع ذاته.
وليس هذا بمستغرب ممن يدينون بأن الله ﷾ عين كل شيء، فالروث شيء، وحسب الصوفية أن تكون هذه بعض أربابهم وآلهتهم " (١).
وقال في مقدمة كتاب " مصرع التصوف ":
" إن الصوفية ينشدون " وما الكلب والخنزير إلا إلهنا " (٢).
هذا وإن الصوفية يعتقدون أن الشيطان أيضًا صورة لذات الله، تجلّت الذات الإلهية فيه، كما ذكر ذلك بايزيد الأنصاري:
" فالشيطان صورة تجلّى فيها بصفة الإضلال والإغواء " (٣).
وبناء على هذه المعتقدات الكفرية الضالة وهذه الأباطيل الشركية الزائغة قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " كفر القائلين بالاتحاد أعظم من كفر النصارى ".
وقبل أن نتكلم عن الفكرة الباطلة الأخرى، فكرة وحدة الأديان نريد أن نبحث فكرة خبيثة نتجت عن " وحدة الوجود "، وهي: أن الصوفية قد عشقوا الصور الجميلة لاعتقادهم أنها مظاهر الحق، فتصوف وحدة الوجود دعوة إلى خلاعة ماجنة وإلى حبّ الشهوات الرذيلة، حيث جعلوا العشق الطبيعي سلّمًا للحب الإلهي، وحاكوا في كتبهم الحكايات الغزلية والأساطير العشقية، وجعلوا مجنون ليلى قدوة لهم في حبّهم لله تعالى.
فيقول ابن عربي: ... " الجمال محبوب لذاته، فالعالم كله محب لله وجمال صنعه، سار في خلقه،
(١) مقدمة كتاب مصرع التصوف ص ٥.
(٢) المصدر السابق.
(٣) مقصود المؤمنين لبايزيد الأنصاري ص ٢٤٤.
1 / 318