292

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

Mai Buga Littafi

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yankuna
Pakistan
علم التصوف علم لا نفاد له ... علم سنيّ سماوي ربوبيّ
فيه الفوائد لأرباب يعرفها ... أهل الجزالة والصنع الخصوصي (١).
وكثيرًا ما يمر على القارئ ألفاظ لها معناها الظاهر والعادي، لكن القوم يستعملونها كاصطلاح خاص تعبيرًا عن فلسفة مخصوصة وعقيدة مميّزة يؤمنون بها ويعتقدون فيها فهو لعدم معرفته لا يدرك حقيقتها فلا يصل إلى الفهم الصحيح والمعنى الحقيقي الذي يجعله مطلعًا على مذهب القوم ومشربهم، فأردنا في هذا الباب أن نذكر بعض المصطلحات التي عليها تدور رحى التصوف، وقد كثر استعمالها في كتابنا ولا بدّ لمن أراد التعرف لمذهب أهل التصوف من أن يعرفها والمفاهيم التي وضعت لأجلها، وآنذاك يصل إلى الكنه والمغذي والمقصود والمطلوب.
ولقد كثر استعمال مصطلحات " الحقيقة المحمدية " و" القطب " و" الأبدال " و" الأوتاد " وغيرها فهذه قد مرّ بيانها في كتابنا " التصوف: المنشأ والمصادر " تحت عناوين مختلفة، فلا فائدة لتكرار ما ذكر هناك، ونذكر الأشياء التي بقى توضيحها وكشف مفاهيمها ومدلولاتها، وقد كثر ورودها في كتابنا وكتب الصوفية، فمنها:
" الغيبة "، وهي عندهم: " أن يغيب عن حظوظ نفسه فلا يراها " (٢).
ويقول القشيري والكمشخانوي:
" هي غيبة القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق بما يرد عليه، ثم قد يغيب عن غيره فقط، وقد يغيب عن غيره وعن نفسه أيضًا إذا عظم الوارد " (٣).
وينشد الكمشخانوي:

(١) التعرف لمذهب أهل التصوف لأبي بكر محمد الكلاباذي ص ١٠٦ ط مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة ١٩٨٠م.
(٢) التعرف لمذهب أهل التصوف ص ١٤٠.
(٣) الرسالة القشيرية ج ١ ص ٢٣٢، أيضًا جامع الأصول في الأولياء للكمشخانوي ص ٢٥٤.

1 / 299