Studies in Sufism
دراسات في التصوف
Mai Buga Littafi
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
Yankuna
Pakistan
فرح ونشاط بتلبية طلبها وتحقيق رغائبها، وذلك كله لأجل عظمة ورفاهية وفخر حبيبتنا فرنسا " النبيلة ".
والله المسؤول أن يخلد وجودها بيننا لنتمتع برضاها الخالد!. ثم ثم لما ختم خطبته هذه بالثناء العاطر على الموظفين الفرنسيين وعلى الضباط العسكريين واحدًا واحدًا، ومدح الوالي العام الحالي ووصفه بأنه " المستعمر الأكبر ".
وما أنتهى الشيخ من خطبته حتى نهض ليوتنان كولونيل سيكوني رئيس البعثة العسكرية وشكر الشيخ وأثنى عليه، ثم قال له: " من كمال مروءتك وإحسانك يا سيدي الشيخ (المرابط) أنك لم تذكر ولا نعمة واحدة من النعم التي غمرتني بها، فأنت الذي أنجبتني من التوارق الملثمين، وأنقذتني من أيديهم. . . وهكذا جعل الكولونيل يذكر مناقب أخرى للشيخ كثيرة.
ونلفت نظر القراء إلى شيئين إثنين: أحدهما: أن الرئاسة الروحية في هذه الطريقة التجانية هي موحدة في يد الخليفة، وليس لأحد منهم أن يستقل عنه. وأما الثاني: فهو أن دعاة الإصلاح الإسلامي في المغرب العربي (الجزائر تونس مراكش) هم اليوم يقفون موقفًا حرجًا جدًا للغاية، فهم يحاربون، ويحاربهم دعاة الإباحية والإلحاد، وأهل الجمود والخرافات، ويقاومون في هؤلاء وهؤلاء الاستعمار الغاشم، وما فيه من قسوة وطغيان أهـ.
ويقول بول أودينو:
" خلال السنين الستين الأخيرة كانت التجانية تقدم لنا العون، ومنذ سنة ١٩١١م ونحن نستغل نفوذها القوي في جنوبي الغرب وموريطانيا والريف " (١).
ويقول روم لاندو:
" وقد خبر الفرنسيون قضية الطرق الصوفية والدور الذي تلعبه مرات ومرات متعددة من قبل، وثمة وثيقتان قلّما يعرفها الناس تزوّدنا بالمعلومات الطريفة: أولاهما رسالة بعث بها قبل قرن من الزمن المارشال (بوجو) أول حاكم للجزائر، إلى شيخ
(١) تاريخ المغرب في القرن العشرين لروم لاندو ص ١٤٣.
1 / 296