Studies in Sufism
دراسات في التصوف
Mai Buga Littafi
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
Yankuna
Pakistan
يا بني، ما تقول: سخر لي خلقك قل: يا رب كن لي، أترى إذا كان لك أيفوتك شيء؟ فما هذه الجناية " (١).
وحتى ابنه الصغير يعلم ما في قلوب الناس كما يذكر الشاذلي أيضًا:
"كنت يومًا بين يدي الأستاذ فقلت في نفسي: ليت شعري هل يعلم الشيخ اسم الله الأعظم؟ فقال ولد الشيخ وهو في آخر المكان الذي أنا فيه: يا أبا الحسن ليس الشأن من يعلم الاسم الأعظم، إنما الشأن من يكون هو عين الاسم، فقال الشيخ من صدر المكان: أصاب وتفرس فيك ولدي" (٢).
ويقول ابن عطاء الله الاسكندري: إن طريقة الشاذلي تنتسب إلى الشيخ عبد السلام بن مشيش، والشيخ عبد السلام ينتسب إلى الشيخ عبد الرحمن المدني، ثم واحد عن واحد إلى الحسن بن علي بن أبي طالب (٣).
وبعد مدة من الزمن وبقائه عند ابن مشيش قال له شيخه ابن مشيش:
يا علي، ارتحل إلى أفريقية واسكن بلدًا بها تسمى شاذلة، فإن الله يسميك شاذليًا، وبعد ذلك تنتقل إلى مدينة تونس وبعد ذلك تنتقل إلى بلاد المشرق، وترث فيها القطبانية (٤).
ولما ورث القطبانية "وظهر بالخلافة الكبرى والولاية الكثرى والقطبية العظمى والغوثية الفردى، وخصّه الله بعلوم الأسماء ومن عليه بأعلى مقامات الأولياء، وخصوصيات الأصفياء، وانفرد في زمانه بالمقام الأكبر والمدد الأكثر والعطاء الأنفع والنوال الأوسع (٥).
بدأ يقول كما ذكروا عنه أنه قيل للشيخ أبي الحسن: من هو شيخك؟
فقال: كنت انتسب إلى الشيخ عبد السلام بن مشيش، وأنا الآن لا انتسب لأحد،
(١) لطائف المنن لابن عطاء الإسكندري ص ١٥٩، ١٦٠ط مطبعة حسان القاهرة ١٩٧٤م.
(٢) أيضًا ص ١٦٠.
(٣) الوصية الكبرى لعبد السلام الأسمر الفيتوري، أيضًا لطائف المنن للإسكندراني ص ٦٥.
(٤) جامع الأصول في الأولياء لمكشخانوي ص ١١٧،كذلك أبو الحسن الشاذلي للدكتور عبد الحليم محمود ص ٢٩،أيضًا النفحة العلية في أوراد الشاذلية ص ٢٢٨.
(٥) جامع الأصول في الأولياء لأحمد الكمشخانوي ص ١١٧ ط المطبعة الوهيبة طرابلس ١٢٩٨هـ.
1 / 254