قَالَ بِلَالٌ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا فِي الْإِسْلَامِ أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّي لَا أَتَطَهَّرُ طُهُورًا تَامًّا فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِي أَنْ أُصَلِّيَ "
فَصْلٌ
قَالَ أَصْحَابُ التَّوَارِيخِ: بِلَالٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَاسْمُ أُمِّهِ حَمَامَةُ، مَاتَ بِدِمِشْقَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀: أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ فِي الْإِسْلَامِ بِلَالٌ.
فَصْلٌ
رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ.
وَمَنَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبَا بَكْرٍ بِقَوْمِهِ، وَأَخَذَ الْمُشْرِكُونَ سَائِرَهُمْ، فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ، ثُمَّ صَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَأَتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلَّا بِلَالًا، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ، وَهَانَ عَلَى