553

Zaren Zinare

سلك الدرر

Mai Buga Littafi

دار البشائر الإسلامية

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Inda aka buga

دار ابن حزم

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
ودفن خارج باب الفرج بالقرب من قبر الولي المشهور أبي نمير
عبد الرحمن المنيني
عبد الرحمن بن أحمد بن علي الحنفي المنيني الأصل الدمشقي المولد الفاضل الأديب الكامل النبيه الذكي الفطن كان حسن الأخلاق عشورًا حلو المنادمة رقيق الطبع ولد بدمشق في سنة اثنين وأربعين ومائة وألف ونشأ بها في كنف والده وقرأ على والده وانتفع به وأجازه من مصر بالمكاتبة الشيخ محمد بن سالم الحفني المصري وأخوه الشيخ يوسف والشيخ علي الصعيدي المالكي والشيخ خليل المغربي المالكي المصري والشيخ السيد أبو السعود الحنفي وفاق ونبل وبرع بالأدب ونظم الشعر وخالط الأفاضل وكانت له المحاورة الشهية والقريحة الألمعية وكان محببًا جميل الهيئة كأنما جبلت طينته باللطف وما زجت أخلاقه مدام الملاحة والظرف ومما نقل عن حسن براعته إنه كان مرة في بعض المجالس وكان المجلس اضطرب بالسرور ومذاكرة الآداب فأفضى المجلس للأنتقال إلى مذاكرة الأنفاس المعلومة عند الناس فأنشد بعض الحاضرين مخاطبًا له قول القائل
نحن قوم نهوي الوجوه الحسانا ... وبها الله زادنا احسانا
فأجابه مستحضرًا قول بعضهم
نزه فؤادك عنه ... النجم أقرب منه
فعظم الاضطراب ودارت كؤوس الآداب واشتهر ذلك المجلس النفيس حيث وقع له استحضار هذا البيت في جواب البيت السابق وترجمه الشيخ سعيد السمان في كتابه وقال في وصفه والنجم إذا هوى إنه مغناطيس الوجد والهوى صقلت مرآة وجهه الوسيم كما صقل صفحة النهر مرور النسيم يتمتع منه الناظر بروض حسن زاهر ويتشنف السامع بلؤلؤ رطب باهر مع رقة تستجلب الخواطر وتروح القلوب بنفحاتها العواطر وناهيك من قمر اكتمل من أول طلوعه وعدا الظرف حشوا هاله وضلوعه ومع ما فيه من الطلاوة يعطيك من طرف اللسان حلاوة بمنطق لم يحل من شائبة تعريض وكناية تؤدي إلى طويل وعريض يتكلف لها ويتصنع وتعذر من وقوعها ويتمنع وشبابه في ابانه وعذاره يحدث عن زرود وبانه وقد سلك في الشعر مسلكًا سهلًا وشرب من منهله علا ونهلا فأتى منه بما عليه يثني وعلى مقاصده غر الخناصر تثني وهاك من مصوغاته نبذا إذا أنشدت نادت المسامع حبذا حبذا انتهى ما قاله ومن شعره قوله

2 / 275