696

Haɗin Kan Jam'i da Mayar da Hankali don Haɗa Littafan I'lam da Takmil

صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل

Yankuna
Sipaniya
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa

وأما القصر المشيد فاختصر الكلام فيه الشيخ أبو زيد، وذكر صاحب الكتاب المذكور أن هذا القصر بينه وبين البئر المذكورة قدر رمية قوس، وأن طوله على الأرض مائة ذراع وعرضه مثل ذلك وارتفاعه في الهواء مائة وعشرون ذراعا، في رأسه خمسمائة شرفة(1)، وله درج من خارجه في الجانب الغربي عددها مائة وخمسون درجة، وليس له باب، ولا يعلم أحد ممن هو مبنى، ولا يظهر فيه عمود ولا لبنة ولا جص ولا شىء من آلات البناء إلا لوح من الرخام الأبيض في وسط الحائط من ناحية الشمال مما يقابل البئر مكتوب فيه بالقلم السريانى: «بنينا وشيدنا فمن ادعى البوم أنه مثلنا فليهدم ما بنينا فالهدم أسهل من البناء فلو اجتمع أهل الأرض أن يهدموا منه شيئا ما قدروا على ذلك»، وقد هم زياد حين كان كاملا على مصر آن يمشي إلى القصر ويتعرض لهدمه فشاور معاوية رضى الله عنه فرده عن ذلك وقال له : إنك لن تقدر على ذلك.

ومن عجائب هذا القصر أنه إن طلع أحد على تلك الأدراج حتى ينتهي الى آخرها وأشرف على القصر ونظر إلى ما في جوفه صاح صيحة وترامى فيه فلا ري أبدا.

وقد تعرض أقوام لأن يشرفوا على هذا القصر وقدموا واحدا منهم وربوه يشرائط القتب(7) وحبسوه بها، فلما كشف على القصر صاح صيحة وهم أن بترامى فيه فجبذوه (3) بتلك الشرائط فما زالوا يجبذونه ليردوه حتى صاح صيحة ثانية فمات، ولا يعلم أحد ما في جوف هذا القصر.

وذكر الفلاسفة أن الذي في القصر هي أحجار البهت(4) التي تجذب الإنسان إليها على البعد الكثير، انتهى.

Shafi 239