فقتلوها، فاعترضت لهم جنية تطلب بثأرها وقالت [لهم] : قتلتم فلانا! ثم ضربت الأرض بقضيب، فنفرت الإبل فلم يقدروا عليها إلا بعد عناء شديد، فلما جمغوها جاءت فضربت الأرض ثانية فنفرتها فلم يقدروا عليها إلى نصف الليل، ثم جاءت فنفرتها حتى كادوا أن يهلكوا عطشا وعناء، وهم في مفازة لا ماء فيها فقالوا لأمية: هل عندك غناء أو حيلة؟ قال : لعلها. ثم ذهب حتى جاور كثيبا فرأى ضوء نار على بعد فاتبعه حتى أتى على شيخ في خباء، فشكا إليه ما نزل به وبصحبه - وكان الشيخ جنيا - فقال : اذهب فإذا جاءتكم فقل (1) : «باسمك اللهم» 7/ب] سبعا. فرجع إليهم وهو قد أشفوا (2) على الهلكة، فلما جاءتهم الجنية/ قالوا ؤلك، فقالت: تبا لكم! من علمكم؟ فذهبت وأخذوا إبلهم، وكان فيهم حرب بن أمية جد معاوية، فقتلته بعد ذلك الجن بثأر تلك الحية، وقالوا فيه (3) :
وقبر حرب بمكان قفر
وليس قرب قبر حرب قبسر
والله أعلم .
رقد أسلمت عاتكة أخت أمية هذا، وخبرت عنه بخبر ذكره عبد الرزاق فى (تفسيره»(4) أنها جاءت النبي فحدثته أنها رأت وهي في اليقظة نسرين نزلا على سقف بيتها، وفيه أخوها أمية نائما، فشق السقف، ونزل أحدهما على أمية فشق عن صدره وحشاه بشيء ثم أصلحه وعرج، فقال له النسر الآخر: هل عى؟ قال: نعم. قال: هل زكا؟ قال: لا.
فلذلك كان ينطق بالحكمة فى أشعاره، ويذكر التوحيد ويعظم الرب،
Shafi 498