بي هذه المسائل الإلهية، وكان من قوم ليسوا أهل علم ، ومن بلدة ما كان فيها حد من الحكماء بل كانت الجهالة غالبة عليهم وكانت هذه الأحوال ظاهرة للأصدقاء والأعداء كما قال تعالى: {أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون}(1) بإذا خرج من هذه البلدة ومن هذا القبيل رجل انقضى من عمره أربعون سنة من غير أن مارس شيئا من العلوم، ولا تلمذ لأحد من العلماء، ثم بلغ في معرفة ذات الله تعالى وصفاته، وأفعاله وأسمائه وأحكامه، هذا المبلغ العظيم الذي عجز جميع الأذكياء من العقلاء عن القرب منه وأتى بكلام عجز الأولون الآخرون عن معارضة سورة منه(2)، بل أقر الكل أنه لا يمكن أن يزاد في تقرير الدلائل على ما ورد في القرآن وخاض في ذلك كله دفعة واحدة، شهد صريح لعقل بأن هذا لا يكون إلا بالتعليم الإلهي والهداية الربانية، وأنه رسول الله حقا وشرف وكرم .
(159] {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق . ..}.
(سه)(3) : قيل: هم قوم يونس بن متى، وأصلهم من بني إسرائيل، وهم خلف وادي الرمل(4) ، ولا يجوز وادي الرمل أحد سواهم، - فيما ذكروا.، وقد قيل: إنهم يحجون مع الناس ولا يعلم بهم . من كتاب النقاش.
(عس)(5) : وقد حكى الطبري(7) أن سبطا من أسباط بنى إسرائيل عندما
Shafi 493