180

Alƙaluman Mustansiriyya

السجلات المستنصرية

Nau'ikan

============================================================

غضبا فى الله (302) ، وقام يشق آعطاف البحر الزاخر إلى الباب ، فى زمان يمنع البر جانبه ، والبحر را كبه ، فعجب الناس كيف جسر على هذه العظيمة ، وتعرض لحالة الخطيرة ، التى ذكرت بقول الله تعالى فى قصة موسى عليه السلام : (فأوحينا الى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم

29 - 63، ولقد قام للدولة بيد هذا السيد، الأجل - أدام الله قدرته وأعلى كلمته - من هذا الأمر إعجاز حارت فيه العقول ، من بعد ماظن الناس أهم مغرقون ، إذ لم يكن لهم (1) عهد بأن يشق ذلك العباب(ب) فى ذلك الوقت أفراد الناس وآحادهم، فكيف العسكر الجرار الذين يضيق بهم(ت) الفضاء ، ويسعدهم فى يوم الكريهة القضاء ، فسلم الله تعالى؛ ولما شم المنافقون ريح اطلاعه عصفت بهم العاصفات ، وذرت

الذاريات ، وخلت منهم الديار ، ولم يبق يحمد الله منهم ديار ، وعادت الدولة غضة طرية ، بهجة بهية ، باتفاقه ، كل ما كسبت يداه من الأموال الكثيرة ، وما ذخره لعقبه وولده ؛ ولما وصل إلى الأعمال المصرية وجدها نهبا بأيدى المتغلبين ، الذين منهم (303) طائفة تسمى لواته ، تشتمل (ت) عديهم على بحو خمسين آلف رجل ، فكان من أول أفعاله مكافحته لهم ، وترويته السيوف من دمائهم ، حتى صرع فى القاع منهم الألوف ، وجعلوا أطعمة للكلاب والنسور ، وغرق آلوف اخرون فى سما البحر تأكله السموك ، وطحنت هذه الطائفة الحادة الشوكة ، الكثيرة العدة (ج)، طاحن الردى ، وملكت عليهم أرضهم وديارهم وأموالهم ؛ ثم التفت إلى طائفة طائفة من البوادى، فكل يلقى عليهم من ظل سياسته ، مايفرق بين الكرى وبين جفوهم ، حتى البس (ح) الطرقات ملبس الأمنة للطراق والسفار ، وقضت على (1) في الأصل : له .

(به) فى الأصل : الغياب .

(ت) فى الأصل :هم .

رث) فى الآصل : يشتمل .

(ج) في الأصل : المعدة (-1 في الأصل :ليس .

184

Shafi 59