لن تموت حتّى تستوفي رزقها وحظّها من عزّها ورياستها ورزقها، ولو هرب العبد من رزقه لأدركه رزقه، كما لو فرّ من الموت لأدركه الموت.
قال: واليقين لا يمنع الموقنين من طلب الحظ الوافي من الدنيا، وإنّما يدلّ على ترك الفضول رضا بالقليل، وزهد في الكثير اتباعا لرسول ربّ العالمين ﷺ ولأصحابه فإنّهم أئّمة المتوكلين، والزاهدين مع ما وصفنا من الأمن بمالك، والأياس ممّا ليس لك، وأنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ومن زعم أنّ اليقين يمنع طلب القوت والكفاف فقد جهل اليقين وخالف سنن السلف الصالحين، فقد تقدّم في ذلك مع صدق التوكل الأنبياء وأتباعهم، وخلافهم خلاف الحقّ، وموافقتهم موافقة الحقّ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
١٢٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: قال الله ﵎:
فالله الوكيل الكافي لأنّه بكلّ شيء عليم، وهو على كلّ شيء قدير، وهو على كلّ شيء حفيظ، وهو العزيز الحكيم، وهو الغنيّ الحميد، فالمتوكّل عليه هو المكتفى به، وكما أنّه الكافي لعبده، لا حاجة له إلى أحد في كفايته لعبده، وكذلك المتوكل عليه المكتفي به غنيّ به مستغن به عن جميع خلقه لا حاجة به فيما يحتاج إليه إلى غير ربّه.
وبسط الكلام في ذلك ثم قال: فالتوكّل عليه هو الاكتفاء به معتمدا عليه وحده.
١٢٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي أنّه سئل عن التوكّل فقال: التبرئة من حولك وقوّتك، وحول مثلك قوّة مثلك.
2 / 99
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله ﷿
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين