590

Shucab Iman

شعب الإيمان

Editsa

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Inda aka buga

بيروت- لبنان

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
(١٣) الثالث عشر من شعب الإيمان
«وهو باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء»
قال الله تعالى:
﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيمانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران:١٧٣].
وقال لنبيه ﷺ:
﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران:١٦٠].
وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيمانًا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال:٢].
وقال: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق:٣].
وغير ذلك من الآيات التي ذكر الله ﷿ فيها التوكّل.
قال الإمام رحمه الله تعالى: وجملة التوكل تفويض الأمر إلى الله جلّ ثناؤه والثقة به.
واختلف أهل البصائر في ذلك فقال قائلون: التوكل الصحيح ما كان من قطع الأسباب فإذا جاء السبب إلى المراد نفع التوكل.
وقال آخرون: كلّ أمر بيّن الله فيه لعباده طريقا ليسلكوه إذا عرض لهم فالتوكّل إنّما يقع منهم في سلوك تلك السبيل، والتسبب به إلى المراد؛ فإن فعلوا ذلك متوكّلين على الله ﷿ في أن ينجح سعيهم ويبلّغهم مرادهم كانوا آتين الأمر من بابه. ومن جرّد التوكل عن التسبب بما جعله الله سببا فلم يعمل لما أمر به، ولم يأت الأمر من بابه.
١١٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنا

١١٦٣ - أخرجه البخاري (٨/ ١٤٠) ومسلم (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) من طريق هشيم-به.

2 / 57