269

Shucab Iman

شعب الإيمان

Editsa

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Inda aka buga

بيروت- لبنان

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
فإن قيل: قد قال:
﴿وَإِنَّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ﴾ [الانفطار:١٤ - ١٦].
قيل: وقد قال:
﴿إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ [الانفطار:١٣].
والفاسق المؤمن برّ بإيمانه،
فإن قيل ليس برّا مطلقا.
قيل: وكذلك ليس بفاجر مطلقا.
فإن قيل: فجوره أحبط إيمانه.
قيل: ليس الفصل بين هذا القول وبين من يقول من المرجئة انّ إيمانه أحبط فجوره، فدلّ أنّه أراد بالفجّار الذين قابل بينهم وبين الأبرار الكفّار، لأنّ رأس البرّ الإيمان، وكذلك رأس الفجور الكفر، والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه قوله الله ﷿:
﴿إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف:٣٠].
وقوله: ﴿لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ﴾ [آل عمران:١٩٥].
وقوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء:٤٠].
وقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:٧].
وقوله: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾ [آل عمران:
٣٠].
وقوله: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [الحديد:٧].
وقوله: ﴿وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ﴾ [التوبة:٧٢].
وقوله: ﴿هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ﴾ [الرحمن:٦٠].
فهذه الآيات وما ورد منها في معناها كلها تدلّ على أن الله تعالى لا يضيع

1 / 279