Shubuhat Al-Qur'aniyyin
شبهات القرآنيين
Mai Buga Littafi
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
Nau'ikan
الشبهة الثالثة:
قولون: إن السنة ليست وحيًا من الله، وإنما لفقت ثم نسبت إلى الرسول ﷺ، ولو صحت فإننا لم نؤمر باتباعها.
يقول عبد الله جكرالوي: "إنا لم نؤمر إلا باتباع ما أنزله الله بالوحي، ولو فرضنا جدلًا صحة نسبة بعض الأحاديث بطريق قطعي إلى النبي ﷺ، فإنها مع صحة نسبتها لا تكون واجبة الاتباع؛ لأنها ليست بوحي منزل من الله ﷿ (١) .
وقال في موضع آخر: "يعتقد أهل الحديث أن نزول الوحي من الله ﷿ إلى نبيه ﵊ قسمان: جلي متلو وخفي غير متلو، والأول: هو القرآن، والثاني: هو حديث الرسول ﵊.. غير أن الوحي الإلهي هو الذي لا يمكن الإتيان بمثله، بيد أن وحي الأحاديث قد أتى له مثيل بمئات الألوف من الأحاديث الوضعية " (٢) .
ويرى برويز: "أنّ هذا التقسيم للوحي معتقد مستعار من اليهود (شبكتب) المكتوب، و(شَبْعَلْفَهْ) المنقول بالرواية وأنه لا صلة به بالإسلام" (٣) .
ويقول خواجه أحمد الدين: "إن الأصل الذي لا يتغير ولا يتبدل هو الوحي الإلهي فحسب، وهل أُمرنا بالبحث عن الوحي الإلهي في التوراة
_________
(١) المباحثة نقلا عن إشاعة السنة ج١٩ / ٢١٩ سنة ١٩٠٢م ويرى أسلم أيضا مثل ذلك. انظر: مقام حديث ١٣٩.
(٢) مجلة إشاعة القرآن ٣٥ العدد الرابع ١٩٠٣م، ويقول بمثله الحافظ محب الحق، انظر: بلاغ الحق ١٩.
(٣) مقام حديث ٤٦.
1 / 30