Shifa
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
Mai Buga Littafi
دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع
Yankuna
•Maroko
Daurowa & Zamanai
Almoravids ko al-Murābiṭūn
﵀ سَمِع عُمَر بن الْخَطَّاب ﵁ صَوْتًا فِي الْمَسْجِد فَدَعَا بِصَاحِبه
فَقَال مِمَّن أنْت؟ قَال: رَجُل من ثَقِيف، قَال لَو كُنْت من هَاتَيْن الْقَرْيَتَيْن لِأَدَّبْتُك إنّ مَسْجِدَنَا لَا يُرْفَع فِيه الصوت، قال مُحَمَّد بن مَسْلمَة: لَا يَنْبَغِي لأحَد أن يَعْتَمِد الْمَسْجِد بِرَفْع الصّوْت ولا بشئ مِن الْأَذَى وأن يُنَزَّه عَمَّا يُكْرَه، قَال الْقَاضِي حَكَى ذَلِك كُلَّه الْقَاضِي إِسْمَاعِيل فِي مَبْسُوطِه فِي باب فضل مسجد النَّبِيّ ﷺ وَالْعُلَمَاء كُلُّهُم مُتَّفِقُون أَنّ حُكْم سَائِر الْمَسَاجد هَذَا الحُكُم، قَال الْقَاضِي إِسْمَاعِيل وَقَال مُحَمَّد بن مَسْلَمَة وَيُكْرَه فِي مَسْجِد الرَّسُول ﷺ الْجهْر عَلَى الْمُصَلّين فِيمَا يُخَلّط عَلَيْهِم صَلاتهُم وَلَيْس مِمَّا يُخَصّ بِه الْمَسَاجِد رَفْع الصوت وَقَد كَرِه رَفْع الصَّوْت بالتَّلْبِيَة فِي مَسَاجِد الْجَمَاعَات إلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَسْجِدنَا وَقَال أَبُو هُرَيْرَة عَنْه ﷺ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) قَالَ الْقَاضِي اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَي هَذَا الاستثناء على اختلفاهم فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَذَهَبَ مَالِكٌ في رواية أشْهَب عَنْه وقاله ابن نافه صاحِبُه وجماعة أصحابه إِلَى أن مَعْنَي الْحَدِيث أَنّ الصَّلَاة فِي مسجد الرَّسُول أفضل مِن الصلاة في سائر المساجد بألف
(قوله لَو كُنْت من هاتين القريتين) يريد مكة والمدينة (قوله الْقَاضِي إِسْمَاعِيل فِي مبسوطه) هو ابن اسحاق بن اسماعيل بن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ الأزدي مولاهم البغدادي المالكى توفى فجاءه سنة اثنين وثمانين ومائتين (قوله إِلَى أن مَعْنَي الْحَدِيث أَنّ الصَّلَاة فِي مسجد الرسول إلى آخره) قيل يرد هذا التأويل ما في مسند أحمد من حديث عبد الله ابن الزبير أن النبي ﷺ قال (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هذا أفضل مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفْضَل مِن مائة صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هذا) قال حديث حسن (*)
2 / 90