432

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Mai Buga Littafi

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

قَال عَبْد اللَّه لِأَبِيه لَم فَضَّلْتَه فو الله مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَد؟ فَقَال لَه لِأَنَّ زَيْدًا كَان أَحَبّ إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ من أبِيك وَأُسَامة أَحَبّ إليْه منْك فَآثرْت حُبّ رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى حُبّي * وَبَلَغ مُعَاوِيَة أنّ كَابِس بن رَبِيعَة يُشْبِه بِرَسُول اللَّه ﷺ فَلَمّا دَخَل عَلَيْه من بَاب الدّار قَام عَن سَرِيرِه وَتَلَقّاه وَقَبَّل بَيْن عَيْنَيْه وَأقْطَعَه الْمرْعَاب لِشَبَهِه صُورَة رسول الله ﷺ * وَرُوي أَنّ مَالِكًا ﵀ لَمّا ضَرَبَه جَعْفَر بن سلميان وَنَال مِنْه مَا نَال وَحُمِل مَغْشِيًّا عَلَيْه دخل عَلَيْه النَّاس فَأفَاق فَقَال أُشْهِدُكُم أنّي جَعَلْت ضَارِبِي فِي حِلّ، فُسُئِل بَعْد ذلك فعال خِفْت أن أمُوت فَأَلْقَى النَّبِيّ ﷺ فَأَسْتَحيي مِنْه أن يَدْخُل بَعْض آلِه النَّار بِسَبَبِي.
وَقِيل إن المنصور أفاده من جَعْفَر فَقَال لَه أَعُوذ بِالله وَالله مَا ارْتَفَع مِنْهَا سَوْط عَن جِسْمِي إلَّا وَقَد جَعَلْتُه فِي حِلّ لِقَرَابَتِه من رَسُول الله ﷺ، وقال أبو بَكْر بن عَيَّاش لَو أَتانِي أَبُو بَكْر وعمر

ثلاث آلاف وخمسمائة فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ قال هاجر به أبواه وأمه زينب بنت مظعون ماتت بمكة قبل أن يهاجر؟ وأجيب بأن المراد بالأبوين هنا الأب وزوجة الأب (قوله فَآثرْت حُبّ رَسُول اللَّه ﷺ على حبى) بضم الحاء وكسرها في الموضعين
(قوله وأقطعه المرعاب) بكسر الميم وسكون الراء وتخفيف العين المهملة في آخره موحدة (قوله لَمّا ضَرَبَه جَعْفَر) هو ابن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس فهو ابن عم أبى جعفر المنصور، نقلوا له عن مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يرى الأيمان ببيعتهم لازمة لأنه يرى أن يمين المكره ليست بلازمة (قوله أقاده) أي طلب أن يقتص له، في الصحاح أقدت القاتل بالفتيل أي: طلبته به (قوله وقال أبو بكر بن عياش) آخره شين معجمة ابن سالم الأسدى الخياط المقرئ أحد الأعلام (*)

2 / 51