310

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Mai Buga Littafi

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

منها يَأْتِكَ فَفَعَلَ فَجَاءَ يَخُطُّ الْأَرْض خَطًّا حَتَّى انْتَصَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَبَسَهُ
مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ قَالَ لَهُ ارْجِعْ كَمَا جِئْتَ فَرَجَعَ فَقَالَ يَا رَبّ عَلِمْتُ أَنْ لَا مَخَافَةَ عَليَّ * وَنَحْوٌ مِنْهُ عَنْ عُمَرَ وَقَالَ فِيهِ أَرنِي آيَةً لَا أُبَالِي من كَذَبَنِي بَعْدَهَا وَذَكَرَ نَحْوَهُ وَعَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄ أنه ﷺ قَالَ لِأَعْرَابِي أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ من هَذِهِ النَّخْلَةِ أَتَشْهَدُ أَنّي رَسُولُ اللَّه قَالَ نَعَمْ فَدَعَاهُ فَجَعَلَ يَنْقُزُ حتى أَتَاهُ فَقَالَ ارْجِعْ فَعَادَ إِلَى مَكَانِهِ وَخَرَّجَهُ الترْمِذيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيحٌ.
فصل فِي قِصَّةِ حنين الجذع وَيَعْضُدُ هَذِهِ الْأَخْبَار حَدِيث أَنِينِ الجِذْعِ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ مَشْهُورٌ مُنْتَشِرٌ والخَبَرُ بِهِ مُتَواتِرٌ قَدْ خَرَّجَهُ أَهْلُ الصَّحِيحِ وَرَوَاهُ مِنَ الصَّحَابَةِ بِضْعَةَ عَشَر مِنْهُمْ أُبَيُّ بن كَعْب وَجَابِرُ بن عَبُدَ اللَّه وَأَنَسُ بن مَالِكٍ وَعَبدُ اللَّه بن عُمَرَ وَعَبُدُ اللَّه بن عَبَّاسٍ وَسَهْلُ بن سَعْدٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَالْمُطَّلِبُ بن أَبِي وَدَاعَةَ كُلُّهُمْ يُحَدّثُ بِمَعْنَى هَذَا الْحَدِيث قَالَ الترْمِذيُّ وَحَدِيث أَنَسٍ صَحِيحٌ قَالَ جَابِرُ بن عَبدِ اللَّه كَانَ الْمَسْجِدُ مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعِ نَخْلٍ فَكَانَ النَّبِيّ ﷺ إذا

(قوله العذق) بكسر العين المهملة بعدها ذال معجمة: الكناسة وهو التمر بمنزلة العنقود من العنب كذا في الصحاح (قوله ينقز) بالقاف المضمومة والزاى أي ينبت صعدا (*)

1 / 303