248

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Mai Buga Littafi

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

تَعَالَى الصَّادِقُ فِي الْحَدِيثِ الْمَأْثُورِ وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أيْضًا اسْمُهُ ﷺ بِالصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ * وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْوَلِيُّ وَالْمَوْلى وَمَعْنَاهُمَا النَّاصِرُ وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورسوله) وَقَالَ ﷺ (أَنَا وليُّ كُلّ مُؤْمِنٍ) وَقَالَ اللَّه تَعَالَى (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ) وَقَالَ ﷺ (من كُنْتُ مَوْلاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْعَفُوُّ وَمَعْنَاهُ الصَّفُوحُ وَقَدْ وَصَفَ اللَّه تعالى بَهَذَا نَبِيَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَأَمَرَهُ بِالْعَفْوِ فَقَالَ (خُذِ الْعَفْوَ) وَقَالَ (فَاعْفُ عَنْهُمْ واصفح) وَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ (خُذِ الْعَفْوَ) قال أن تعفوا عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَقَالَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ فِي صِفَتِهِ: لَيْسَ بِفَظّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ.
وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الهادى وهو معنى تَوْفِيق اللَّه لِمَنْ أرَادَ من عِبَادِهِ وَبِمَعْنَي الدّلالَةِ وَالدُّعَاءِ قال الله تعالى (والله يدعوا إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صراط مستقيم) وَأصْلُ الجَمِيع مِنَ الميل وقيل من التقديم وَقِيلَ فِي تَفسير طه إنَّهُ يَا طَاهِرُ يَا هادي يَعْني النَّبِيّ ﷺ وقال تَعَالَى لَهُ (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) وَقَالَ فِيهِ (وَدَاعِيًا إلى الله بإذنه) فَالله تَعَالَى
مُخْتَصّ بِالْمَعْنَى الأَوَّلِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) وبِمَعْنَي الدِّلالَةِ يُطْلِقُ عَلَى غَيْرِهِ تَعَالَى وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ قِيلَ هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ فَمَعْنَى الْمُؤْمِنِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى الْمُصَدِّقُ وَعْدَهُ عِبَادَهُ وَالْمُصَدِّقُ قَوْلُهُ الْحَقَّ وَالْمُصَدِّقُ لِعبَادِهِ (١٦ - ١)

1 / 241