950

(خبر) ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه استسلف بكرا لما جاء الأجل قال: ((اقضوه)) قالوا: لا نجد إلا رباعيا، قال: ((اعطوه فإن حياركم أحسنكم قضاء)).

(خبر) وروى جابر ابن عبد الله قال: كان لي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حق فقضاني وزادني فإن زاده بشرط فهو ربا لماتقدم بيانه ولا خلاف فيه فإذا طلب من عليه الحق صاحبه يأخذ حقه لتبرأ ذمته لزمه أن يستوفيه فإن امتنع أجبره الحاكم، وكذلك إذا كان الحق مؤجلا فعجله من هو عليه لزمه أن يستوفيه فإن امتنع أجبره الحاكم، خرجه السيد أبو العباس من نص يحي عليه السلام والأصل فيه ماروي أن إنسان كاتب عبده فجاءه بالمال قبل محله فأمتنع من أخذه فأخذه عمر وتركه في بيت المال ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وري أن عمر قال للعبد اذهب فقد عتقت ولأنه لا ضرر على صاحب الحق فيه فأشبه إذا أعطاه أجود.

فصل

والقرض الفاسد لا يصح وهوه قرض الحيوان وما جرى مجراه ولا يملك بالقرض على مذهب يحي عليه السلام.

(خبر) وأما ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استلف بكرا فقضاه من إبل الصدقة لا يلزم؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم استسلفه للمساكين بدلالة أنه قضاه من إبل الصدقة فضاهره أنه قضاه عمن يستحق الصدقة لا عن نفسه وهذا جائز لأنه لا يثبت بالذمة وإنما يثبت في الصدقة، ذكره السيد أبو طالب رضي الله عنه.

Shafi 411