901

(خبر) وري عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من باع مؤبرا فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع)) المؤبر الملقح يقال: أبر النخلة إذا لقحها وهذا يقتضي أنه إذا باع نخيلا قد أبره فثمرته له إلا أن يشترطها المشتري فيدخلها في البيع فإنها تكون للمشتري، ودل الخبر بفحواه على أن من باع نخيلا غير مؤبرا فثمرته للمشتري من غير اشتراط؛ لأن السنة خصت التأبير فأما مذهب الهادي عليه السلام قال: الثمرة للبائع سواء كانت النخيل مؤيرة أم لا إلا أن يشترط المشتري هذا هو من الذي حصله من مذهب يحي عليه السلام السيد أبو طالب وفائدة الخبر عنده أن الغرض به أن يبين أنما جرت به العادة من التأبير على العموم حكمه وحكم ما لم يؤبر سواء وأن الثمرة تكون للبائع إلا أن يشترط المشتري.

(خبر) ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع ما لم يقبض.

(خبر) وقال صلى الله عليه وآله وسلم لحكيم ابن حزام: ((إذا ابتعت بيعا فلا تبعه قبل أن تستوفيه)) ورو ى ابن عباس وجابر وابن عمر عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من اشترى طعاما فلا يبيعه حتى يقبضه)) دلت هذه الأخبار على أن بيع الشيء قبل قبضه لا يجوز وهذا قول الهادي فإنه نص على ذلك ونص على أن من باع شيء لم يقبضه فبيعه باطل.

(خبر) وروى زيد ابن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الصدقة حتى تقبض، وعن بيع الخمس حتى يحاز وهذا يقتضي أن بيعهما قبل القبض لا يجوز وهو اختيار الهادي عليه السلام وسورة المسألة أن من أصاب ما يجب فيه الخمس فقبل إخراجه إلى مستحقه وإقباضه إياه لا يجوز لمستحقه أن يبيعه، فأما الصدقة فلا تكون صدقة حقيقية إلا بعد صيرورتها في يد الفقير أو في يد المصدق فوصفها بأن بيعها قبل القبض لا يجوز يجب أن يكون توسعا ومعناه أن مستحقها بعد الإخراج إليه لا يجوز له بيعها قبل إخراجها إليه لأنه لا يملكها إلا بعد إخراجها إليه وقبضه لها.

Shafi 362