886

(خبر) وعن ليث، عن مجاهد، عن علي عليه السلام قال: (يحرم قليل الرضاع ما يحرم كثيره).

(خبر) وعن الهادي إلى الحق يحي ابن الحسين يرفعه إلى علي

عليه السلام أن امرأة أتته فقالت: إن ابن أخي أعطيته ثديي فمص منه ثم ذكرت قرابته فكففت وأنا أريد أن أنكحه بابنتي وقد بلغا فقال أمير المؤمنين رضوان الله عليه: (الرضعة الواحدة كالمائة الرضعة لا تحل له أبدا) دلت هذه الأخبار على تحريم الرضاع قليله وكثيره، وهذا هو الذي نص عليه الإمام الهادي إلى الحق وهو الظاهر لي من قول أسباطه وهو قول زيد بن علي والقاسم والناصر للحق والمؤيد بالله والمنصور بالله عبد الله بن حمزة سلام الله عليهم ولا أعلم قائلا من أهلنا يقول بخلاف ذلك وإليه ذهب ابن عباس وابن عمر وذهب الزبير وعائشة إلى أنه لا يحرم أقل من خمس رضعات متفرقات، ودليلنا ما تقدم ويزيده بيانا ووضوحا قوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم}[النساء:23]، ولم يفصل بين قليله وكثيره ويدل على أن القليل يتناوله اسم الرضاع.

(خبر) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)).

(خبر) ويدل عليه أيضا قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العضم)) ولقليله تأثير في ذلك كما يكون لكثيره.

(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((الرضاع ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام)).

(خبر) وروي أنما الرضاعة من المجاعة ولأن القليل منه يأخذ بقسطه من سد الجوعة وفتق الأمعا ويتعلق به تحريم مؤبد فوجب أن لا يعتبر فيه العدد، وذلك ظاهر والله الهادي.

فصل

فأما احتجاج المخالف بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تحرم المصة والمصتان )) .

(خبر) وروي الإملاجة والإملاجتان الإملاجة بالجيم المعجمة بواحدة من أسفل المصة والإملاجتان المصتان والملج المص يقال :ملج الصبي أمه يملجها إذا رضعها، والإملاجة أن تمصه لبنها مرة واحدة.

Shafi 347