829

(خبر) وعن جويبر، عن الضحاك قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلهم لا يرون الطلاق قبل النكاح شيئا إلا أن عبد الله كان يقول إذا وقت أو سمى، دل ذلك على أن من طلق امرأته قبل أن ينكحها لم يصح طلاقه وعلى أن من قال: كل امرأة أتزوج بها فهي طالق أو قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق ثم تزوج نساء أو وتزوجها بعينها لم يقع الطلاق وهذا هو مذهب زيد بن علي وجعفر ابن محمد والقاسم والناصر والهادي والمؤيد بالله وهو قول سائر أصحابنا لا أعلم فيه خلافا بينهم.

فصل

(خبر) وعن عكرمة أن رجلا زوج عبدا له ثم خاصمه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الطلاق لم أخذ بالساق)).

(خبر) وري أن بريرة لما اشترتها عائشة وأعتقتها خيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

(خبر) وعن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: (إذا تزوج العبد بإذن سيده فالطلاق بيد العبد).

(خبر) وعن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال لرجل: (أصب لي جارية أتخذها أم ولد) فأتي بجارية فاستنطقها فأعجبه عقلها فقال لها: أفارغة أنت فقالت: يا أمير المؤمنين وما الفارغة من المشغولة فقال: (أذات زوج أنت أم لا زوج لك) قالت: بل ذات زوج فقال: للذي جاء بها انطلق بها فإن فارقها زوجها عن رضا وإلا فردها على صاحبها فقال: بعض الجلوس يا أمير المؤمنين أوليس بيعها طلاقا فقال علي: لا إذا زوج السيد عبده فإن الطلاق بيد العبد ثم قال: لا يحل فرج لاثنين، دلت هذه الأخبار على أن طلاق السيد عن عبده لا يصح إلا بتوكيل العبد وعلى أن بيع الأمة لا يكون طلاقا وهو قول كافة أئمتنا عليهم السلام.

Shafi 288