Littafin Maganin Uwam
كتاب شفاء الأوام
فصل
(خبر) وعن الشعبي، عن علي عليه السلام أن أمة أبقت إلى اليمن فزعمت أنها حرة فتزوجها رجل حر وولدت ثم جاء مولاها فأقام البينة أنها أمته قال: فأخذها ويأخذ عقرها وعلى أبي ولدها قيمة ولده، دل ذلك على أن الأمة إذا دلست نفسها على حر فأوهمته أنها حرة فتزوجها واستولدها أن على الزوج مهرها لمولى الأمة إذا كانت جاهلة بالتحريم فإن كانت عالمة كانت زانية ولم يكن لها مهر وهو إجماع الأمة قا ل يحيى عليه السلام ولا يرجع عليها بالمهر وهو الذي ذكره أبو العباس في النصوص، وذكر السيد المؤيد بالله في الشرح أنه لا يبعد أن يقال فيه على أصل يحيى عليه السلام أنه يرجع على سيدها إذا كانت هي التي غرته لنصه في المعيبة إذا وطئت ثم ردت رجع بالمهر على من غره، وقوله: لا يرجع عليها بالمهر محمول على أحد وجهين:
إما أن يكون المدلس غيرها فيرجع إلى المدلس لا إليها قال: وعلى هذا تقر المسألة بالضم ولو أن أمة دلست.
والثاني: أن يكون المراد به أنه لا يرجع عليها؛ لأنها قد استحقته بالوطء فلا يبطل الاستحقاق مع الوطء وإن صح له الرجوع؛ لأجل التغرير فيكون موجب أحدهما غير موجب الآخر وكان أبو العباس يفرق بينهما بأن الولي له ولاية عليها وهذه إذنها كلا إذن وأقول أنه يحتمل أن يقال إن تغريرها جناية منها وجناية العبد على سيده إلى مقدار قيمته.
فصل
ويلحق نسب الأولاد بالمغرور وهم أحرار ولا خلاف فيه بين الصحابة ولا خلاف أنه مضمونون ويضمنون عندنا بالقيمة؛ لأن ذلك هو المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ويشهد له.
Shafi 240