771
فصل

(خبر) وروي أن عمر أتى بامرأة قد حبلت ووضعت لستة أشهر فهم بها عمر فقال: ادعوا لي عليا فقال: ما ترى في شأن هذه المرأة فقال: ما شأنها فأخبره فقال: إن لها في كتاب الله عذرا فقال عمر في أي كتاب الله فقال أمير المؤمنين عليه السلام قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة}[البقرة:233]، وقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا}[الأحقاف:15]، فقال عمر عند ذلك لولا علي لهلك عمر، دل ذلك على أن أقل الحمل ستة أشهر ولا خلاف في ذلك بين أهل البيت عليهم السلام وجمهور الفقهاء.

فصل

قال الله تعالى: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار}[الرعد:8]، فأخبر تعالى أن الأرحام تغيض وتزداد فدل ذلك على جواز الزيادة مطلقا ولم يرد توقيف على حد دون أربع سنين ووجب أن تكون الأربع أقصى مدة الحمل ولأن ذلك قد وقع والوقوع فرع على الصحة، وروي عن محمد بن عجلان قال: امرأتي كانت تلد لأربع سنين وولدت ولدا لأربع سنين قد نبتت ثناياه وروي أن محمد بن عبد الله النفس الزكية عليهما السلام لبث في بطن أمه أربع سنين، وروي أن منظورا لبث في بطن أمه أربع سنين فقال فيه الشاعر:

وما جئت حتى آيس الناس أن تجيء ... فسميت منظورا وجئت على قدر

وهذا هو الظاهر لي من إجماع أئمتنا عليهم السلام.

باب مايرد به النكاح

(خبر) وعن جميل بن زيد عن ابن عمر قال: تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم امرأة من بني غافر فأدخلت عليه فرأى في كشحها وضحا فردها قال: ((دلستم علي دلستم علي)) وفي بعض الأخبار قال لها: ((ألحقي بأهلك)).

(خبر) وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: يرد النكاح بأربعة أشياء الجنون والجذم والبرص والقرن.

Shafi 231