675

(خبر) فإنه روي أنه قال لإبنيه: أخرجوا إلى مكة حاجين مشاة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن للحاج الماشي بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم)) فقلت : يا رسول الله وما حسنات الحرم فقال: ((الحسنة مائة ألف حسنة)) وروى هناد أن الحسن بن علي كان يمشي في الحج والنجائب تقاد معه وروي بإسناده أن الحسين بن علي كان يمشي في الحج ودابته تقاد وعن ابن عباس أنه قال بعدما ذهب بصرة: ما آساء على شيء من الدنيا إلا على شيء واحد أن أكون مشيت إلى بيت الله تعالى فإني سمعت الله تعالى يقول: {يأتوك رجالا وعلى كل ضامر}[الحج:27]، فثبت بذلك كون المشي قربة فإذا نذر به لزمه حكمه فإذا لم يطق الوفاء به لزمه جبره فاستحب أئمتنا عليهم السلام أن يهدي بدنة إذا كان ركوبه أكثر وأن يستوي ركوبه ومشيه أن يهدي بقرة وذلك لأن الدم لما كان جبرا للمشي وكان ما يجب أن يجبره أكثر أحببنا أن يكون الجبر أعظم؛ لأن هذا هو الأصل في أعمال الحج والعمرة كمن قبل فأمنى أو قبل فأمذى أو قبل لشهوة فوقع منه حركة ساكن من دون خارج وما روي عن علي عليه السلام فليهدي بدنة معمول على الإستحباب إذ لا أحد قال في ذلك بالإيجاب.

فصل

قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: {أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا}[النحل:123]، دل ذلك على أنه يلزمنا الإقتداء به وبشيعته مالم يصح نسخه في شريعتنا وقد أمر إبراهيم عليه السلام أن يفدي ابنه إسماعيل بذبح الكبش فصار لذبح الكبش مسرحا في الافتدى بذبح الابن في شريعته ولم يثبت نسخه فأوجب أن يكون له مسرح في أن يفتدي ذبح الابن بذبح الكبش، دل ذلك على أن من قال لله علي أن أذبح نفسي أو إبني أو أخي بمكة أو بمنى وجب عليه ذبح كبش حيث نوى كما نصه الهادي عليه السلام يزيده وضوحا.

Shafi 133