640
فصل

وأما المشموم فهو الطيب على اختلاف أنواعه وهو في حكم الجنس الواحدفيعتبر فيه من الجمع والتفريق ما قدمنا ذكره في اللباس فإن شمه متصلا فعليه فدية واحدة فإن فرق عليه لكل نوع فدية، والمراد به إذا تطيب ذاكرا إحرامه فلا أعلم خلافا في لزوم الفدية له بين أئمتنا عليهم السلام، فأما إذا تطيب ناسيا لإحرامه فلا فدية عليه، قال القاضي زيد تخريجا على قول الهادي: إذا لبس ناسيا لإحرامه، وبه قال الناصر للحق ويجب عليه الفدية على قياس ما نص عليه أحمد بن يحيى وع في من غطى رأسه ناسيا ذكره السيد ط فأما إذا تطيب وهو حلال عند إحرامه فعليه غسله وإزالته ولا يجب عليه الفدية.

(خبر) وأصله ما روي عن عائشة أنها قالت: طيبت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند إحرامه حتى رأيت وبيص الطيب في مفرقه بعد ثلاث، وفي الحديث فإني أنظر وبيص الطيب في مفارقه وهو محرم -تعني أنه أحرم وهو عليه- وفي الحديث رأيت وبيص المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو محرم أي بريقه، وقد وبص الشيء إذا تلألأ وهو بالباء المعجمة بواحدة من أسفل والصاد غير المعجمة ويقال بص بصيصا إذا برق قال:

Shafi 97