470

(خبر) وروى ابن عمر وعائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ من عشرين دينارا نصف دينار، ومن أربعين دينارا دينارا.

(خبر) وروي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أيوب بن شرحبيل أن يأخذ من المسلمين من كل أربعين دينارا دينارا، ثم لا يأخذ منهم شيئا حتى رأس الحول فإني سمعت ذلك ممن سمعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك فيه إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بذلك، فدلت هذه الآية على أن استيفاء الزكاة كلها من الأموال الظاهرة والباطنة كان إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام قائم مقامه بدلالة ما ذكرناه أولا، فيجب تسليم ذلك إلى إمام الحق ويجوز له أن يأخذ جميع ذلك.

(خبر) وروي عن عمر أنه قال: ادفعوا صدقة أموالكم إلى من ولاه الله تعالى أمركم.

(خبر) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعث سعاته ومصدقيه لأخذ الصدقات، وكذلك فعل أبو بكر، وعمر، وعثمان بغير إنكار أحد من الصحابة، وكذلك فعل علي عليه السلام عند توليه الأمر وهذا واضح، وقول أئمتنا عليهم السلام وعلمائنا جميعا هو ما ذكرناه وهو أنه إلى إمام الحق استيفاء زكاة الأموال الظاهرة والباطنة وله أن يجبرهم على تسليمها إليه، غير زيد بن علي وأخيه الباقر محمد بن علي، وأحمد بن عيسى فإن عندهم أن ليس له أن يجبرهم على دفع زكاة الدراهم والدنانير دون ما عداها، وتفسير الأموال الظاهرة هي الزروع وما تخرجه الأرض والمواشي ونحو ذلك، والباطنة الذهب والفضة وأموال التجارة وما في حكمها، وتخرج من ذلك الكفارات فإن أمرها إلى أربابها وليس أمرها إلى الإمام إذا كان ذلك في وقته.

Shafi 473