Littafin Maganin Uwam
كتاب شفاء الأوام
### ||||| فصل في بيان أسنان الإبل المأخوذة في الصدقة
أولاها ابنة مخاض وهي التي تمت لها سنة وقبل السنة تسمى حوارا، وإذا بلغت سنة فصلت عن أمها فهي فصيل، وهي بنت مخاض إلى تمام سنتين، فإذا دخلت في الثالثة فهي بنت لبون.
قال يحيى عليه السلام: إنما سميت ابنة مخاض لأن أمها قد امتخضت بالولد في بطنها، وبنت لبون سميت بذلك؛ لأن أمها ذات لبن لنتاجها إذا مرت عليها سنتان.
عدنا إلى الكلام الأول: فإذا تمت ثلاث سنين فهي حق وحقة إلى تمام أربع سنين؛ لأنها استحقت أن تركب وتحمل عليها وهي تلقح، ولا يلقح الذكر حتى يثنى، ويقال للحقة طروقة الفحل؛ لأن الفحل يطرقها إلى تمام أربع سنين فإذا طعنت في الخامسة فهي جذعة حتى يتم لها خمس، فإذا دخلت في السادسة وألقت ثنيتها فهي ثني حتى تستكمل ستا، فإذا طعنت في السابعة يسمى الذكر رباعا والأثنى رباعية إلى تمام السابعة فإذا دخلت في الثامنة ألقت السن السدس الذي بعد الرباعية فهي سدس إلى تمام الثامنة، فإذا دخلت في التاسعة طلع نابها فهي بازل، فإذا دخلت في العاشرة فهي مخلف، ثم ليس اسم بعد ذلك، ولكن يقال: بازل عام بازل عامين.
فصل
وأما زكاة البقر.
(خبر) وروي عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أرسله إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، فسألوه أن يأخذ فضل ما بينهما فأبا أن يأخذ حتى سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((لا تأخذ شيئا)).
(خبر) وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ليس في ما دون ثلاثين من البقر شيء، فإذا كنت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة)).
(خبر) وروى زيد بن علي، عن علي عليه السلام مثله، فهوكالمسند أيضا؛ لأن المقادير لا تثبت اجتهادا.
قال القاضي زيد: ولأن الإجماع قد انعقد واستقر بعد خلاف من خالف فانقطع خلافه بموته وقياسهم فاسد؛ لأنه قياس يبطله النص، فلا يصح دليله.
(خبر) معاذ المعلوم المشهور.
Shafi 429