370

وعن الشعبي قال: سألت ابن عباس وابن عمر كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالليل؟ فقالا: ثلاث عشر ركعة ثمان مثنى مثنى ويوتر بثلاث وركعتين بعد الفجر -أي بعد طلوعه- فدل ذلك على أنه كان يصليها في آخر الليل وفي الحديث لكني أوتر حين ينام الضفيطي -أي يصلي صلاة الوتر- والضفيطي الجاهل الضعيف الرأي -وهو بالضاد معجمة وبالفاء وبالياء معجمة باثنتين من أسفل وبالطاء معجمة بواحدة من أسفل-.

فصل

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((كتب علي الوتر ولم يكتب عليكم)) رواه ابن عباس.

(خبر) وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ثلاث علي فرض ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الفجر)).

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( ثلاث كتبت علي ولم تكتب عليكم الوتر، والضحى، والأضحى)).

(خبر) وروي أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الفرض في اليوم والليلة؟ فقال: ((خمس)) فقال: هل على غيرها؟ قال: (( لا إلا أن تتطوع)) فقال: لا أزيد ولا أنقص، فقال صلى الله عليه وآله وسلم أفلح وأبيه إن صدق ، وقال الله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}[البقرة:238]، فدل ذلك على أن الصلوات الواجبة لها وسطى والوسطى لا تكون إلا فيما هو وتر؛ لأن الشفع لا تكون فيه وسطى، فثبت أن الصلاة الواجبة هي خمس وما زاد عليها نفل، وهو يدل على أن الوتر غير واجب والمراد بهذه الصلوات الواجبات؛ لأن النوافل لا يحصرها عدد فتكون لها وسطى.

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((صلوا خمسكم وصوموا شهركم)).

(خبر) وروي عن عاصم، عن علي عليه السلام أنه قال: الوتر ليس بفريضة كالصلاة المكتوبة إنما هي سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

Shafi 372