356
فصل في بيان ما يستحب فعله في يوم العيد

(خبر) وعن الحسن بن علي عليه السلام أنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلبس أجود ما نجد قال: وأمرنا رسول الله أن نتطيب بأطيب ما نجد في العيد.

(خبر) وروى موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن الله يحب من عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتزين لهم ويتجمل)).

(خبر) وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يلبس في العيدين برد حبرة والحبرة برد يمان، والحبير من البرود ما كان موشيا مخططا وهي برود حبرة.

(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم العيد، وقال: ليس ذلك بواجب، وروي أنه عليه السلام كان يغتسل في يوم العيد، دل ذلك على أن السنة في يوم العيد الاغتسال للصلاة وإظهار الزينة والتجمل بجيد الثياب والتطيب، ويستحب فيه الترفيه على الأنفس والرقيب، وأن يأكلوا من أطيب ما يجدون.

فصل في التكبير في عيد الفطر

قال الله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم}[البقرة:185] إكمال العدة بغروب الشمس من ليلة الفطر، وقيل: لتكملوا العدة في قضاء ما أفطرتم إذا أقمتم وبرئتم من المرض فصوموا القضاء بعدد أيام الإفطار، ومعناه لتكملوا العدة في قضاء ما أفطرتم، وقوله تعالى: {ولتكبروا الله على ما هداكم} قيل: لتعظموه على ما أرشدكم له من شرائع الدين، وذهب كثير من العلماء إلى أنه أراد التكبير في ليلة الفطر، وكان جماعة منهم يجهرون في التكبير ليلة الفطر، وقال بعضهم: يعني التكبير يوم الفطر.

Shafi 358