Littafin Maganin Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ((من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب إن كان عنده، ولبس أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد ولم يتخط رقاب الناس، ثم ركع ما شاء الله أن يركع وأنصت إذا خرج الإمام كانت كفارة بينها وبين الجمعة)) وقوله في الخبر المتقدم ((فقد لغوت)) لغي إذا تكلم بما لا محصول فيه، وقيل في قوله تعالى:{والغوا فيه} أي: ألغطوا فيه يبدل أو ينسى فتغلبوه، وقيل: عارضوه بكلام لا يفهم، وقوله: {عن اللغو معرضون} يعني عن كل لعب ومعصية، ومنه قوله تعالى: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه}[القصص:55] وقيل: لغا من الصواب، أي مال عنه، وقيل: خاب والغيته خيبته، وفي حديث سلمان إياكم وملغاة أول الليل يريد اللغو والباطل، وقيل: لغا إذا تكلم بالكلام المطرح، والغى أسقط، قال الشاعر:
ويذهب بينها المري لغوا ... كما ألغيت في الدية الحوارا
وجه القول الثاني: خبر سليك الغطفاني وقد تقدم.
(خبر) وروى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين)).
(خبر) وروى أنس أن رجلا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم على المنبر يوم الجمعة فقال: متى تقوم الساعة؟ فأشار الناس إليه أن اسكت فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((عند الثالثة. ما أعددت لها))؟ فقال: حب الله ورسوله. فقال: ((إنك مع من أحببت)) وذكر المنصور بالله أن من تكلم في حال الخطبة كان آثما وصحت صلاته إلا أن يتكلم بذكر الله أو بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لا يأثم، وهو الاختيار عندنا من الأقوال، وفيما ذكرناه أولا ما يدل عليه. والله الهادي.
Shafi 330