424

Shifa Ghalil

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editsa

رسالة دكتوراة

Mai Buga Littafi

مطبعة الإرشاد

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Inda aka buga

بغداد

المعقول من الحديث نجاسة الكلب، أو نجاسة سؤره على الخصوص؟ وهذا أمر فهمي عقلي، وقد يستمد من [شواهد] الشرع. فعند الشافعي- ﵁ جرى ذكر الولوغ على الغالب، تنبيها على النجاسة المطلقة، كما جرى ذكر الإناء على الغالب: فإنه يغسل الثوب من لعابه اتفاقا، كما يغسل من ولوغه الإناء، فذكر الإناء تنبيه على الجنس: إذ العادة أن الكلب [إنما] يلغ في الأواني.
وأما تخصيص الكلب، [< فـ > لم يمكن الغاؤه]، وإلحاق سائر الحيوانات أو الحيوان الذي لا يؤكل لحمه، أو السباع [به]. فإن الكلب سبع وحيوان وغير مأكول اللحم وكلب؛ فكان لخصوص وصفه، أثر في التنجيس؛ عرف ذلك من شواهد الشرع: في تخصيصه بمزايد التغليظ والتشديد، فلم يلغ هذا القيد. نعم: ينقدح تردد في الخنزير؛ فإنه أخوه: في نظر الشرع، والأمر باجتنابها وتحريمها وتنجيسها، فيحتمل أن يقال: يغسل من [نجاسته سبعا]، فإنهما أخوان كالطلاق والعتاق. على ما ذكرناه في قضية السراية؛ فكأنا نعلل نجاسته بتغليظ أمره في الشرع؛

1 / 426