975

Magance Rashin Lafiya

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editsa

زاهر بن سالم بَلفقيه

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
فإن الطفل يتبع مالكه وسابِيهِ، فكذلك يتبع كافله وحاضنه؛ فإنه لا يستقل بنفسه، بل لا بدّ له ممن يتبعه ويكون معه، فتبعيّته لحاضنه وكافله أولى من جعله كافرًا بكون أبويه كافرين، وقد انقطعت تبعيّته لهما. بخلاف ما إذا كفله أهل دين الأبوين فإنهم يقومون مقامهما، ولا أثر لفقد الأبوين إذا كفله جده وجدته أو غيرهما من أقاربه.
فهذا القول أرجح في النظر، والله أعلم.
وليس المقصود ذكر هذه المسائل وما يصير به الطفل مسلمًا، فإنا قد استوفيناها في كتابنا في «أحكام أهل الملل» بأدلتها واختلاف العلماء من السلف والخلف فيها، وذِكْر مآخذهم، وإنما المقصود ذِكْر الفطرة، وأنها هي الحنيفية، وأنها لا تنافي القدر السابق بالشقاوة، والله أعلم.
فصل (^١)
قال أبو عمر (^٢): وقال آخرون في معنى قول النبي ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة» لم يرد رسول الله ﷺ بذكر الفطرة ههنا كفرًا ولا إيمانًا ولا معرفة ولا إنكارًا، وإنما أراد أنّ كل مولود يولد على السلامة خِلْقة وطَبْعًا وبِنْية ليس معها كفر ولا إيمان، ولا معرفة ولا إنكار، ثم يعتقد الكفر أو الإيمان بعد البلوغ إذا ميّز.
واحتجوا بقوله في الحديث: «كما تُنْتَج البهيمة بهيمة جَمْعاء» يعني: سالمة «هل تحسّون فيها من جَدْعاء» يعني: مقطوعة الأذن، فمَثَّل قلوب بني

(^١) انظر: «درء التعارض» (٨/ ٤٤٢).
(^٢) «التمهيد» (١٨/ ٦٩)، «الاستذكار» (٣/ ١٠١).

2 / 441