916

Magance Rashin Lafiya

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editsa

زاهر بن سالم بَلفقيه

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا﴾ (^١) [الأنعام: ١٣١]، فإذا أرسل الرسل إليهم فكذبوهم أراد إهلاكها؛ فأمر رؤساءها ومترفيها أمرًا كونيًّا قدريًّا ــ لا شرعيًّا دينيًّا ــ بالفسق في القرية، فاجتمع على أهلها تكذيبهم وفِسْق رؤسائهم، فحينئذ جاءها أمر الله، وحقّ عليها قولُه بالإهلاك.
والمقصود ذِكْر الأمر الكوني والديني.
ومن الديني قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨]، وهو كثير.
فصل
وأما الإذن الكوني: فكقوله تعالى في السِّحر: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٢]، أي بمشيئته وقدره.
وأما الديني فكقوله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٥]، أي بأمره ورضاه، وقوله: ﴿(٥٨) قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ﴾ [يونس: ٥٩]، وقوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١].

(^١) «م» «د»: «وما كان («م»: ربك، «د»: الله) ليهلك القرى بظلم وأهلها غافلون»، كذا وقع خلط بين آيتي الأنعام (١٣١) وهود (١١٧)، وأثبتُّ الأولى لاشتمالها على موضع الشاهد.

2 / 382