وهؤلاء قالوا: يكون في ملكه ما لا يشاء، ويشاء ما لا يكون.
فسبحان الله وتعالى عما يقول الفريقان علوًّا كبيرًا، والحمد لله الذي هدانا لما أرسل به رسوله، وأنزل به كتابه، وفطر عليه عباده، وبرَّأنا من بدع هؤلاء وهؤلاء، فله الحمد والمنّة، والفضل والنعمة، والثناء الحسن الجميل، ونسأله التوفيق لما يحبه ويرضاه، وأن يجنبنا مضلات البدع والفتن.
2 / 376
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة