902

Magance Rashin Lafiya

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editsa

زاهر بن سالم بَلفقيه

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد» (^١).
وفي الحديث الآخر: «اللهم إني أسألك بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق» (^٢).
وكلها أحاديث صحاح، رواها ابن حبان والإمام أحمد والحاكم.
وهذا تحقيق لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠].
وقوله: «أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري» يجمع أصلين: الحياة والنور؛ فإن الربيع هو المطر الذي يحيي الأرض فينبت الربيع، فسأل اللهَ بعبوديته له وتوحيده وأسمائه وصفاته أن يجعل كتابه الذي جعله روحًا للعالمين ونورًا حياةً (^٣) لقلبه؛ بمنزلة الماء الذي تحيى به الأرض، ونورًا له؛ بمنزلة الشمس التي تستنير بها الأرض، والحياة والنور جماع الخير كله.
قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنعام: ١٢٢]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢]، فأخبر أنه روح تحصل به الحياة، ونور تحصل به الهداية، فأتباعه

(^١) أخرجه أحمد (٢٢٩٦٥)، وأبو داود (١٤٩٣)، والترمذي (٣٤٧٥) من طرق عن بريدة مطولًا ومختصرًا، قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب»، وصححه ابن حبان (٨٩١)، والحاكم (١٨٥٨).
(^٢) تقدم تخريجه (٢/ ٣٥٠).
(^٣) «د»: «وحياة».

2 / 368