883

Magance Rashin Lafiya

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editsa

زاهر بن سالم بَلفقيه

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
كل صفة أو فعل خَلَقه، وإن خُصّ ذلك ببعض الأفعال والصفات دون بعض كان تحكّمًا لا معنى له.
وحقيقة قول هؤلاء: إنه لم يقم به عدل، ولا إحسان، ولا كلام، ولا إرادة، ولا فعل البتّة.
ومن تَجهّم منهم نفى حقائق الصفات، وقال: لم تقم به صفة ثبوتية.
فنفوا صفاته وردّوها إلى السُّلوب والإضافات، ونفوا أفعاله وردّوها إلى المصنوعات المخلوقات.
وحقيقة هذا أن أسماءه تعالى ألفاظ فارغة عن المعاني لا حقائق لها، وهذا من الإلحاد فيها، وإنكار أن تكون حسنى، وقد قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠].
وقد دلَّ القرآن والسنة على إثبات مصادر هذه الأسماء له سبحانه وصفًا، كقوله تعالى: ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ١٦٥]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨]، وقوله: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ١٤]، وقوله ﷺ: «لأحرقَتْ سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» (^١)، وقول عائشة: «الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات» (^٢)، وقوله ﷺ (^٣):

(^١) جزء من حديث أخرجه مسلم (١٧٩) من حديث أبي موسى الأشعري.
(^٢) أخرجه البخاري معلقًا مجزومًا به في باب قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (١٣٤)﴾، ووصله أحمد (٢٤١٩٥)، والنسائي (٣٤٦٠)، وابن ماجه (١٨٨).
(^٣) من قوله: «لأحرقت» إلى هنا ساقط من «م».

2 / 349