701

Magance Rashin Lafiya

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editsa

زاهر بن سالم بَلفقيه

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
صفات كمال وأضدادها نقص، فوجب تنزيهه عنها لمنافاتها لكماله، وأما حصول ما يحبّه الرب تعالى في الوقت الذي يحبّه، فإنما يكون كمالًا إذا حصل على الوجه الذي يحبّه، فعدمه قبل ذلك ليس نقصًا؛ إذ كان لا يحب وجوده قبل ذلك.
الجواب الثامن: أن يقال: الكمال الذي يستحقه ﷾ هو الكمال الممكن أو الممتنع؟ فالأول مُسَلّم، والثاني باطل قطعًا، فلِمَ قلت: إن وجود الحادث في غير وقته الذي وُجِد فيه ممكن؟ بل وجود الحادث في الأزل ممتنع، فعدمه لا يكون نقصًا.
الجواب التاسع: أن عدم الممتنع لا يكون كمالًا؛ فإن الممتنع ليس بشيء في الخارج، وما ليس بشيء لا يكون عدمه نقصًا؛ فإنه إن كان في المقدور ما لا يحدث إلا شيئًا بعد شيء كان وجوده في الأزل ممتنعًا، فلا يكون عدمه نقصًا، وإنما يكون الكمال وجوده حين يمكن وجوده.
الجواب العاشر: أن يقال: لا ريب أنه تعالى أحدث أشياء بعد أن لم يكن محدِثًا لها، كالحوادث المشهودة، حتى إن القائلين بكون الفَلَك قديمًا عن علّة موجِبة يقرّون بذلك، ويقولون: إنه يُحدِث الحوادث بواسطة، وحينئذ فنقول: هذا الإحداث إما أن يكون صفة كمال، وإما أن لا يكون؟ فإن كان صفة كمال فقد كان فاقدًا لها قبل ذلك، وإن لم يكن صفة كمال فقد اتصف بالنقص.
فإن قلت: نحن نقول: بأنه ليس صفة كمال ولا نقص.
قيل: فهلّا قلتم ذلك في التعليل؟

2 / 167