695

Magance Rashin Lafiya

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editsa

زاهر بن سالم بَلفقيه

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
ولا تستهن بأمر هذه المسألة؛ فإن شأنها أعظم، وخطرها أجلّ، وفروعها كثيرة جدًّا.
ومن فروعها: أنهم لما تكلموا فيما يُحدِثه الله سبحانه من المطر والنبات والحيوان، والحر والبرد، والليل والنهار، والإهلال والإبدار والكسوف، والاستِسْرار (^١)، وحوادث الجو، وحوادث الأرض= انقسموا قسمين، وصاروا طائفتين:
فطائفة جعلت الموجِب لذلك مجرّد ما رأوه علّة وسببًا من الحركات الفلكية، والقُوى الطبيعية، والنفوس والعقول، فليس عندهم لذلك فاعل مختار مريد.
وقابلهم طائفة من المتكلمين فلم يثبتوا لذلك سببًا إلا مجرد المشيئة والقدرة، وأن الفاعل المختار يُرجِّح مِثْلًا على مِثْل بلا مُرجِّح ولا سبب ولا حكمة، ولا غاية يفعل لأجلها.
ونفوا الأسباب والقُوى والطبائع والغرائز والحِكَم والغايات، حتى يقول مَن أثبت الجوهر الفرد منهم: إن الفَلَك والرَّحا ونحوهما مما يدور يتفكك عند الدوران دائمًا، والقادر المختار يعيده كل وقت كما كان، وإن الألوان والمقادير والأشكال والصفات تعدم على تعاقب الآنات (^٢)، والقادر

(^١) هو اختفاء القمر آخر الشهر ليلة أو ليلتين، مشتق من استسرّ، انظر: «الصحاح» (٢/ ٦٨٢).
(^٢) مصطلح كلامي يطلق على أجزاء الزمان غير المنقسمة، انظر: «المواقف» (١/ ٥٣٠).

2 / 161