670

Magance Rashin Lafiya

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editsa

زاهر بن سالم بَلفقيه

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
ثم نبّهَ على ما أصاب ثمود من ذلك بأنهم اقترحوا الناقة، فلمّا أُعطوا ما سألوا ظلموا ولم يؤمنوا، فكان في إجابتهم إلى ما سألوا هلاكُهُم واستئصالُهُم.
ثم قال: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩]، أي: لأجل التخويف، فهو منصوب نصب المفعول لأجله.
قال قتادة: «إنّ الله يخوّف الناس بما شاء من آياته لعلهم يُعْتِبون أو يذّكرون أو يرجعون» (^١).
وهذا يعم آياته التي تكون مع الرسل، والتي تقع بعدهم في كل زمان، فإنه سبحانه لا يزال يُحْدِث لعباده من الآيات ما يخوّفهم بها، ويذكّرهم بها.
ومن ذلك قوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٣٧]، أي لا يعلمون حكمته تعالى ومصلحة عباده في الامتناع من إنزال الآيات التي يقترحها الناس على الأنبياء، وليس المراد أنّ أكثر الناس لا يعلمون أنّ الله قادر؛ فإنه لم ينازع في قدرة الله في الجملة أحد من المقرّين بوجوده سبحانه، ولكن حكمته في ذلك لا يعلمها أكثر الناس.
فصل
النوع العاشر: إخباره عن الحِكَم والغايات التي جعلها في خلقه وأمره، كقوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ

(^١) أخرجه الطبري (١٤/ ٦٣٨).

2 / 136