626

Magance Rashin Lafiya

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editsa

زاهر بن سالم بَلفقيه

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
وإن صادفت ما لا ينبغي إحراقه فأفسدته فهو شر إضافي بالنسبة إلى المحل المعيّن.
وكذلك القتل مثلًا، هو استعمال الآلة القطّاعة في تفريق اتصال البدن، فقوة الإنسان على استعمال الآلة خير، وكون الآلة قابلة للتأثير خير، وكون المحل قابلًا لذلك خير، وإنما الشر نسبي إضافي، وهو وضع هذا التأثير في غير موضعه، والعدول به عن المحل المؤذي إلى غيره، هذا بالنسبة إلى الفاعل، وأما بالنسبة إلى المقتول (^١) فهو شر إضافي أيضًا، وهو ما حصل له من التألم، وفاته من الحياة، وقد يكون ذلك خيرًا له من جهة أخرى، وخيرًا لغيره.
وكذلك الوطء؛ فإن قوة الفاعل وقبول المحل كمال، ولكن الشر في العدول به عن المحل الذي يليق به إلى محل لا يحسن ولا يليق.
وهكذا حركة اللسان وحركات الجوارح كلها جارية هذا المجرى.
فظهر أن دخول الشر في الأمور الوجودية إنما هو بالنسبة والإضافة، لا أنها من حيث وجودها وذواتها شر.
وكذلك السجود ليس هو شرًّا من حيث ذاته ووجوده، فإذا أضيف إلى غير الله كان شرًّا بهذه النسبة والإضافة.
وكذلك كل ما وجوده كفر وشرك إنما كان شرًّا بإضافته إلى ما جعله كذلك، كتعظيم الأصنام، فالتعظيم من حيث هو تعظيم لا يُمدح ولا يُذم إلا باعتبار متعلقه، فإذا كان تعظيمًا لله وكتابه ودينه ورسوله كان خيرًا محضًا،

(^١) «ج»: «المفعول».

2 / 92